فهرس الكتاب
قال أبو محمد: كلا القولين خلاف لنص الآية انما ذكر الله تعالى الايلاء من نسائهم دون توفيق ثم حكم بالتوقيف والتربص أربعة أشهر ثم حكم بعد انقضاء الاربعة الاشهر بالزام الفيئة أو الطلاق.
وأما من قال: لا ايلاء الا ما كان في غضب فروينا ذلك عن على كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا داود بن أبى هند عن سماك بن حرب عن أبى عطية الاسدي قال: قلت لعلى بن أبى طالب: تزوجت امرأة أخى وهى ترضع ابن أخى فقلت: هي طالق ان قربتها حتى تفطمه قال على: انما أردت الاصلاح لك ولابن أخيك فلا ايلاء عليك انما الايلاء ما كان في الغضب * قال أبو محمد: ونا يونس بن عبيد عن الحسن أنه كان يقول: مثل ذلك قال هشيم: ونا أبو وكيع عن أبى فزارة عن ابن عباس قال: انما جعل الايلاء في الغضب، وممن لم يراع ذلك ابراهيم النخعي.
وابن سيرين روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا القعقاع بن يزيد الضبي أنه قال لمحمد بن سيرين في قول من يقول: انما الايلاء في الغضب فقال: لا أدرى ما يقولون قال الله تبارك وتعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاءوا فان الله غفور رحيم وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم) * قال أبو محمد: صدق أبو بكر رحمه الله وهو قول أبى حنيفة.
ومالك.
والشافعي.
وأبى سلمان.
وأصحابهم، وأما الاختلاف في هل يقع طلاق بمضي الاربعة
الاشهر أم لا يقع بذلك طلاق؟ فالذين قالوا بمضي الاربعة الاشهر يقع الطلاق فكما روينا من طريق اسماعيل بن اسحاق القاضى نا أبو بكر بن أبى شيبة نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن عطاء الخراساني عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عثمان بن عفان.
وزيد بن ثابت قالا في الايلاء: إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة وهى أملك بنفسها * ومن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمر وان على بن أبى طالب قال: إذا آلى منها فمضت الاربعة الاشهر فقد بانت منه ولا يخطبها غيره * ومن طريق اسماعيل بن اسحاق نا أبو بكر بن أبى شيبة نا أبو معاوية - هو الضرير - عن الاعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عمر.
وابن عباس قالا جميعا: إذا آلى فلم يفئ حتى تمضى الاربعة الاشهر فهى تطليقة بائنة قال اسماعيل: ونا سليمان ابن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب السختيانى قلت لسعيد بن جبير: أكان ابن عباس يقول في الايلاء إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة بائنة وتتزوج ولا عدة عليها؟ قال: نعم * ومن طريق وكيع عن المسعودي عن على بن بزيمة عن أبى عبيدة بن عبد الله