فهرس الكتاب
وكانت معه مثل الهدبة فلم تصل منه إلى شئ تريده فلم تلبث ان طلقها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ان زوجي طلقني وانى تزوجت زوجا غيره فدخل بى ولم يكن معه الا مثل الهدبة فلم يقربني الا هبة واحدة ولم يصل منى إلى شئ أفأحل لزوجي الاول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلين لزوجك الاول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته"* قال أبو محمد: ونحن لا نمنع ان يطلقها العنين ان شاء انما نمنع وننكر ان يفرق بينهما على كره أو ان يؤجل عاما ثم يفرق بينهما فهذا هو الباطل الذي لم يصح قط عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم لا ولا جاء قط في قرآن ولا سنة ولا في رواية فاسدة ولا أوجبه قياس ولا معقول، فان قالوا: قد أمر الله عزوجل في الايلاء بالتوقيف ثم الاجبار على الفيئة أو الطلاق قلنا: نعم أربعة اشهر فأين السنة واين التفريق؟ ثم انتم أول من لا يقيس على المولى من امتنع من وطئ امرأته عامدا من غير ايلاء بيمين فلا توقفونه ولا تؤجلونه فظهر فساد كل ما تعلقوا به وفساد قولهم جملة، وقد ذكرنا من روى عنه من الصحابة رضى الله عنهم والتابعين والحمد لله رب العالمين * 1899 مسألة: وإذا تزوج الرجل بكرا حرة أو أمة مسلمة أو كتابية وله زوجة أخرى حرة أو أمة فعليه (1) ان يخص البكر بمبيت سبع ليال عندها ثم يقسم فيعود ولا يحاسبها بتلك السبع ولا بشئ منها فان تزوج ثيبا حرة أو أمة وعنده زوجة أخرى حرة أو أمة مسلمة أو كتابيه فله ان يخصها بمبيت ثلاث ليال ثم يقسم ويعدل ولا يحاسبها بتلك الثلاث فان زاد على الثلاث أقام عند غيرها كما أقام عندها سواء سواء ويسقط (2) حكمها في التفضيل ولا يحل له في كل ما ذكرنا كانت عنده زوجة غيرها أو لم يكن ان يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد ولا عن صلاة الجمعة فان فعل فهى معصية وجرحة فيه كسائر الناس ولا فرق، ولا يجوز له ان يخص امرأه من نسائه بان"
تسافر معه الا بقرعة * برهان ذلك ما رويناه عن طريق البزارنا محمد بن معمر نا يعلى بن عبيدنا محمد بن اسحاق عن أيوب السختيانى عن ابى قلابة عن أنس بن مالك"ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل للبكر سبعا وللثيب ثلاثا"* ونا أحمد بن قاسم قال: أخبرني قاسم بن محمد بن قاسم ناجدى قاسم بن أصبغ نا أبو قلابة - هو عبد الملك بن يزيد الرقاشى - نا أبو عاصم - هو الضحاك ابن مخلد - نا سفيان الثوري عن أيوب السختيانى.
وخالد الحذاء كلاهما عن أبى قلابة - هو عبد الله بن يزيد الجرمى - عن أنس بن مالك"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا"* وقد روينا
(1) في النسخة رقم 16"فله" (2) في النسخة رقم 14"وسقط"