فهرس الكتاب
عوف وكلهم لم يولد الا بعد موت عمر ثم لو صح لما كان في احد حجة غير رسول الله (1) صلى الله عليه وسلم، وأما التخلف عن صلاة الجماعة فقد ذكرناه في كتاب الصلاة من ديواننا هذا وغيره ايجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وتوعده بحرق بيوت المتخلفين عنها لغير عذر، وقد تزوج عليه الصلاة والسلام واصحابه فما منهم من أحد تخلف في التسبيع والتثليث عن صلاة الجماعة والجمعة وانما هي ضلالة احدثها الشيطان، وأما السفر بامرأة من زوجاته أو بامرأتين أو بثلاث فلا يكون الا بالقرعة لانه ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روينا من طريق مسلم نا اسحاق بن ابراهيم - هو ابن راهويه - عن أبى نعيم الفضل بن دكين نا عبد الواحد بن أيمن حدثنى ابن أبى مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج أقرع بين نسائة فطارت القرعة على عائشة: وحفصة فخرجتا معه"* قال أبو محمد: فان خرج بها كما ذكرنا بقرعة لم يحاسبهن بلياليهن معه في السفر لانه خرج بهن بحق لا بميل ولا بحيف فان خرج بها بغير قرعة حاسبهن بتلك الليالى ولزمه فرضا وان يوفى التى لم يسافر بها عدد تلك الليالى، وهذا قول الشافعي.
وأبى سليمان،
وقال أبو حنيفة.
ومالك.
وأصحابهما: يخرج بها بغير قرعة * قال أبو محمد: وهذا باطل لان العدل بين الزوجات فرض كما أوردنا فلا يجوز (2) تخصيص شئ من ذلك الا ما خصه نص ولم يخص النص الا السفر بالقرعة فقط فما عدا ذلك فهو ظلم وبالله تعالى التوفيق، فان قيل: ان له أن لا يسافر بواحدة منهن قلنا نعم وهو عدل بينهن في المنع فليس بذلك مائلا إلى احداهن واما إذا سافر بغير قرعة بواحدة منهن فقد مال إليها وهذا ظلم لا يحل وبالله تعالى التوفيق * 1901 مسألة ولا يجوز للرجل ان يقسم لام ولده ولا لامته مع زوجة ان كانت، وهذا لا خلاف فيه وبرهانه قول الله تعالى: (فان خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) فلم يجعل لملك اليمين حقا يجب فيه العدل فإذ لا حق لهن في القسمة فلا يجوز ان يشارك في الواجب من لا حق له فيه مع من له فيه حق فلو طابت نفس الزوجة بذلك فله حينئذ ان يقسم لامته لانه حق الزوجة طابت بتركه نفسا لكن له ان يطأ أمته متى شاء كما فعل عليه الصلاة والسلام بمارية في يوم أي نسائه شاء دون قسمة وبالله تعالى التوفيق * 1902 مسألة وحد القسمة للزوجات من ليلة فما زاد إلى سبع لكل واحدة
في النسخة رقم 14"دون رسول الله" (2) في النسخة رقم 16 فلا يحل