فهرس الكتاب
1909 مسألة: وللمرأة ان تتصدق من مال زوجها غير مفسدة لكن بما لا يؤثر في ماله سواء أذن في ذلك أم نهى أحب ام كره * برهان ذلك ما رويناه من طريق مسلم نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق نا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصم المرأة وبعلها شاهد الا باذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد الا باذنه وما انفقت من كسبه من غير امره فان نصف أجره له"* ومن طريق أحمد ابن شعيب أخبرني احمد بن حرب نا أبو معاوية عن الاعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا انفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجرها وله مثله بما كسب ولها بما انفقت وللخازن مثل ذلك من غير ان ينقص من اجورهم شئ"لا قال أبو محمد: هذا اللفظ زائد على ما رويناه من طريق منصور عن شقيق في هذا الخبر فقال فيه"من طعام بيتها"* قال أبو محمد: فاعترض بعض أهل الجرأه على مخالفة السنن بان قالوا هذا من رواية أبى هريرة وقد سئل أبو هريرة هل تصدق المرأة من بيت زوجها؟ فقال: لا الا شئ من قوتها فالاجر بينهما ولا يحل لها ان تصدق من بيت زوجها الا باذنه"* قال أبو محمد: هذه الفتيا من أبى هريرة انما رويناها من طريق عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى وهو متروك عن عطاء عن أبى هريرة فهى ساقطة فلا يعارض بها رواية"
همام بن منبه عنه الا جاهل أو فاسق مجاهر بالباطل وهو يعلمه * ومن طريق مسلم حدثنى محمد بن حاتم.
وهارون بن عبد الله قالا جميعا: نا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج أخبرني ابن أبى مليكة ان عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن اسماء بنت أبى بكر الصديق"أنها قالت: يارسول الله ليس لى شئ الا ما ادخل على الزبير فهل على جناح ان أرضخ بما يدخل على؟ فقال: ارضخى ما استطعت ولا توكى فيوكى الله عليك"* قال أبو محمد: سماع حجاج من ابن جريج ثابت ولكنه هكذا يقول قال ابن جريج، وممن قال بهذا أم المؤمنين رضى الله عنها كما روينا من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى نا سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن امرأته انها سمعت عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها وسألتها امرأة فقالت اطعم من بيت زوجي فقالت أم المؤمنين: ما لم تقى مالك بماله قال الله عزوجل: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وقال تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم) فإذا أباح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا رأى للزوج في المنع منه أصلا * 1910 مسألة ولا يلزم المرأة أن تخدم زوجها في شئ أصلا لا في عجن.
(م 10 - ج 10 المحلى)