الصفحة 3734 من 4199

للواحد الكبير أن يقتل ولا ينتظر بلوغ الصغار قال: فان كان فيهم غائب لم يكن للحاضرين أن يقتلوا (1) حتى يقدم الغائب وهو قول الليث بن سعد * وبه يقول حماد بن أبى سليمان، وقال مالك مثل ذلك سواء سواء وزاد أن المقتول إذا كان له ولد صغير وأخ كبير أو أخت كبيرة فللاخ أو للاخت أن يقتلا قودا ولا ينتظر بلوغ الصغير، وكذلك للعصبة أيضا وهو قول الاوزاعي، ورأى مالك للعصبة إذا كان الولد صغير ان يصالحوا على الدية وينفذ حكمهم، وقال ابن أبى ليلى: والحسن بن حى.

وابو يوسف.

ومحمد.

والشافعي لا يستقيد الكبير من البنين حتى يبلغ الصغير، وروى هذا القول عن عمر بن عبد العزيز * قال أبو محمد: والظاهر من قولهم: ان المجنون كالصغير فلما اختلفوا كما ذكرنا

وجب أن ننظر فيما احتجت به كل طائفة لنعلم الحق فنتبعه، فنظرنا في قول أبى حنيفة فوجدناه ظاهر التناقض إذا فرق بين الغائب والصغير ووجدنا حجتهم في هذا أن الغائب لا يولى عليه والصغير يولى عليه قالوا: وكما كان أحد الوليين (2) يزوج إذا كان هنالك صغير من الاولياء فكذلك يقتل، وقالوا: قد قتل الحسن بن على رضى الله عنهما عبد الرحمن بن ملجم قاتل على ولعلى بنون صغار وهم بحضرة الصحابة رضى الله عنهم دون مخالف يعرف له منهم * قال على: أما احتجاجهم بفعل الحسن بن على فهو لازم للشافعيين ولمن وافق من الحنيفيين أبا يوسف.

ومحمد بن الحسن لانهم يعظمون مثل هذا إذا وافق تقليدهم * قال أبو محمد: فلئن كان مثل هذا اجماعا فلقد شهد الحنيفيون على شيخهم بخلاف الاجماع فان كفروهما بهذا أو بدعوهما فما يحل لهم أخذ ديتهم عن كافر ولا عن مبتدع وان عذروهما في ذلك فلنا من العذر ماليعقوب ومحمد وقد بطل تشنيعهم في الابد بمثل هذا، وهذا واضح ولله الحمد * قال أبو محمد: فكان من اعتراض الشافعيين ان قالوا: ان الحسن بن على رضى الله عنهما كان اماما فنظر في ذلك بحق الامامة وقتله بالمحاربة لاقودا، وهذا ليس بشئ لان عبد الرحمن بن ملجم لم يحارب ولا أخاف السبيل وليس للامام عند الشافعيين ولا للوصي أن يأخذ القود لصغير حتى يبلغ فبطل تشنيعهم (3) إلا أن هذه القصة عائدة على الحنيفيين

(1) في النسخة رقم 45 للحاضر أن يقتل (2) في النسخة رقم 14 أحد الاولياء (3) في النسخة رقم 14 شغبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت