الصفحة 3748 من 4199

لشئ آخر إلا بنسخ متيقن فواجب علينا أن نستعمل مثل هذه النصوص ونجمعها وتستثنى الاقل منها من الاكثر إذ لا يحل غير ذلك فنحن نقتل المشركين حيث وجدنا هم الا عند المسجد الحرام فنحن إذا فعلنا هذا كنا على يقين من اننا قد أطعنا الله تعالى في كل ما أمرنا به ومن خالف هذا العمل فقد عصى الله تعالى في احدى الآيتين وهذا لا يحل أصلا وكما قلنا فعل امير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضى الله عنه فانه لما ابتدأه الفساق بالقتال في حرم مكة يزيد وعمرو بن سعيد والحصين بن نمير والحجاج ومن بعثه ومن كان معهم من جنود السلطان قاتلهم مدافعا لنفسه وأحسن في ذلك وبالله تعالى التوفيق * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا ابراهيم بن احمد نا الفربرى نا البخاري نا عثمان بن أبى شيبة نا جرير عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم افتتح مكة:"لاهجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا فان هذا بلد حرمه الله تعالى يوم خلق السموات والارض فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلى ولم يحل لى إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها، قال العباس: يا رسول الله الا الاذخر فانه لقينهم ولبيوتهم قال الا الاذخر"* ومن طريق مسلم ابن الحجاج نا زهير بن حرب نا الوليد بن مسلم نا الاوزاعي عن يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف نا أبو هريرة قال:"لما فتح الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ان الله تعالى حبس الفيل عن مكة وسلط عليها رسوله والمؤمنين وانها لم تحل لاحد كان قبلى وانها حلت لى ساعة من نهار وانها لن تحل لاحد بعدى فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطهتا الا لمنشد"وذكر باقى الحديث بذكر الاذخر، وقد روينا من طريق مسلم نا قتيبة بن سعيد

نا ليث - هو ابن سعد - عن سعيد بن ابى سعيد عن أبى شريح العدوى انه قال لعمرو ابن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لى أيها الامير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته اذناى ووعاء قلبى وأبصرته عيناى حين تكلم به أنه حمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال:"ان مكه حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا: ان الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما أذن (م 63 - ج 10 المحلى) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت