الصفحة 3747 من 4199

عبد الله - هو ابن المبارك - نا يونس عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير قال"ان امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به (1) قال عروة فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تكلمني في حد من حدود الله قال أسامة فاستغفر لى يا رسول الله فلما كان العشبى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فاثنى على الله تعالى بما هو أهله ثم قال: أما بعد فانما هلك الناس قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذى نفس محمد بيده لو"

أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها"وذكرت عائشة الحديث * قال أبو محمد: وهذا لامتعلق لهم فيه لانه ليس في هذا الخبر انها قطعت يدها في الحرم فإذ ليس ذلك فيه فلا يجوز أن يعترض على نص القرآن ونص بيان السنن بظن لا حقيقة فيه، ولعل أمرها كان في غير الحرم أو في الطريق قال الله تعالى: (ان الظن لا يغنى من الحق شيئا) وأيضا فان هذا الخبر ظاهره الارسال، وقال بعض من لا يبالي بما أطلق به لسانه انما معنى قوله تعالى: (مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا) انما عن الصيد، وهذا مع أنه كذب على الله تعالى وجرأة على الباطل فضحية (2) في اللحن لانه لا يخبر (3) في لغة العرب بلفظة من الا عمن يعقل لا عن الحيوان غير الآدمى، فان قال قائل: انما هذا (4) في المقام وحده بنص الآية قيل له: ان الله تعالى لا يكلم عباده بالمحال ولا بما لا يمكن، وباليقين يدرى كل ذى حس سليم ان مقام ابراهيم حجر واحد لا يدخله احد ولا يقدر أحد على ذلك وانما مقام ابراهيم الحرم كله كما قال مجاهد انه قال مقام ابراهيم الحرم كله، فان قال قائل ان الله تعالى قال: (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم) قلنا: نعم هكذا قال الله تعالى وبهذا نقول، ولا يحل قتال أحد لا مشرك ولاغيره في حرم مكة لكننا نخرجهم منه فان خرجوا وصاروا في الحل نفذنا عليهم ما يجب عليهم من قتل أو اسر أو عقوبة فان امتنعوا وقاتلونا قاتلناهم حينئذ في الحرم كما أمر الله تعالى وقاتلناهم فيه وهكذا نفعل بكل باغ وظالم من المسلمين ولا فرق، فان قالوا: فقد قال الله تعالى."

(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) الآية قلنا: الذى قال هذا قال: (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه) وكلامه كله حق وعهوده كلها فرض ولا يحل ترك شئ من كلامه

(1) في النسخة رقم 14 يستشفعونه (2) في النسخة رقم 14 وفضيحة (3) في النسخة رقم 14 يجوز (4) في النسخة رقم 14 ان هذا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت