فهرس الكتاب
أمير في شهر حرام فارسل إليه عبيد بن عمير وهو في طائفة من الدار لاتقده حتى
يدخل شهر حلال * قال أبو محمد: فهذا عبيد بن عمير والزهرى لا يريان أن يقاد في شهر حرام من جنى في شهر حلال وعن عطاء بن أبى رباح يرى من قتل في شهر حرام أن يقتل في شهر حرام فان قتل في شهر حلال لم يقد منه في شهر حرام فهؤلاء من أكابر التابعين وفقهاء مكة والمدينة * قال على: قال الله تعالى: (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) فانما نهى الله تعالى فيها عن الظلم فكان الظلم فيها أو كد من الظلم في غيرها ولا يحل أن يزاد على الله تعالى ما لم يقل، ثم نظرنا في قوله تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام) فكان موجب هذه الآية إن من قتل أو جرح في شهر حرام فلم يظفر به إلا في شهر حلال فان ولى الاستقادة من الدم أو الجرح مخير ان شاء تأخيره إلى شهر حرام فذلك له بنص الآية وان لم يرد ذلك فهو بعض حقه تجافى عنه ولم تمنعه الآية من ذلك وبهذا نقول وبالله تعالى التوفيق وأما قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) انما هذا في القتال، وليس من القود في شئ * قال أبو محمد: ويحبس الذى وجب عليه القود فاخره المجني عليه أو ولى الدم حتى يأتي شهر حرام لانه قد وجب أخذه بما جنى فلا ينبغى تسريحه بل يوقف بلا خلاف للقود ويمنع من الانطلاق * قال أبو محمد: وأما الحدود فتقام في الشهر الحرام كلها من رجم وغيره لان الله تعالى لم يات عنه نص بالمنع من ذلك ولا من رسوله عليه الصلاة والسلام وتعجيل الطاعة المفترضة في اقامة الحدود واجب بيقين ندرى ان الله تعالى لو أراد تأخير ذلك عن الشهر الحرام لبينه تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك في الحرم بمكة فاذلم يفعل فنحن نشهد بشهادة الله تعالى أنه ما أراد قط أن لاتقاد الحدود إلا في الاشهر الحرم، وهكذا القول في حرم المدينة وما كان ربك نسيا، وبالله تعالى التوفيق *
2085 مسألة مقاتلة من مر أمام المصلى * قال على: من أراد المرور أمام المصلى إلى سترة أو غير سترة فاراد انسان أن يمر بينه وبين سترته أوبين يديه وان لم يكن إلى سترة فليدفعه فان اندفع وإلا فليقاتله فان دفعه فوافقت منية المريد للمرور فدمه هدر، ولا شئ فيه لاقود ولا دية ولا كفارة، وكذا إن كسر له عضو ولا فرق، فان وافق في ذلك منية المصلى ففيه القود أو الدية أو المفاداة * برهان ذلك ما رويناه من