فهرس الكتاب
طريق أبى داود نا موسى بن اسماعيل نا سليمان - هو ابن المغيرة - عن حميد قال: قال أبو صالح: أحدثك عما رأيت من أبى سعيد وسمعته منه دخل أبو سعيد على مروان فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا صلى أحدكم إلى ما يستره من الناس فاراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان * وروينا من طريق أحمد بن شعيب انا محمد بن محمد بن مصعب الصوري نا محمد بن المبارك - هو الصوري - نا عبد العزيز زبن محمد - هو الدراوردى - عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى أنه كان يصلى فاراد ابن لمروان أن يمر بين يديه فدرأه فلم يرجع فضربه فخرج الغلام يبكى حتى أتى مروان فاخبره فقال مروان لابي سعيد: لم ضربت ابن أخيك؟ قال: ما ضربته انما ضربت الشيطان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا كان أحدكم في صلاته فاراد انسان يمر بين يديه فيدرأه ما استطاع فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان"* ومن طريق مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال فان أبى فليقاتله فان معه القرين"ومن قاتل كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو محسن قال الله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل) فإذ هو محسن فليس متعديا وإذ ليس متعديا فلا قود عليه ولا دية وليس قاتل خطا فتكون عليه كفارة فلو أمكنه دفعه فعمد قتله أقيد به لانه معتد حينئذ بما لم يؤمر، وأما المار بين يدى المصلى فمعتد بالمرور معتد بالمقاتلة فعلية القود وبالله تعالى التوفيق *"
2086 مسألة الجماعة تضرب الواحد فيقتل ولا يدرى من أصابه منهم والمصطدمان ومن وقع على آخر ومن تعلق بآخر فسقط والحفارون والمتصارعان والمتلاعبان * قال أبو محمد: أما الجماعة تضرب الواحد فيموت ولا يدرى من منه اصابه فانه ان وجد مقتولا في دار قوم فادعى اهله على أهل تلك الدار وكان الذين ضربوه من اهل تلك الدار ففيه حكم القسامة على ما نذكره بعد هذا ان شاء الله تعالى، وان كان الذين ضربوه من غير اهل تلك الدار فليس ههنا حكم القسامة ولكن حكم التداعي فالبينة ههنا على مدعى الدم فان جاء بها فله القود وان لم يأت بها حلفوا له ان ادعى على جميعهم أو حلف له من ادعى عليه منهم وبرئوا وسنذكر هذا كله في باب القسامة * 2087 مسألة (1) وإذا اقتتل اثنان فقتل احدهما الآخر فقد قال قوم على الحى نصف الدية لانه مات المقتول من فعله وفعل غيره وهذا ليس بشئ لان
(1) في النسخة رقم 45 قال على بدل مسألة