فهرس الكتاب
الاب فنخست التى قالت: أنا الزوج التى قالت أنا الزوجة فذهبت عذرتها فقضى عبد الملك بن مروان بالدية عليهن، وقال الشعبى: لها العقر * وبه إلى حماد نا حميد عن بكربن عبد الله أن جاريتين دخلتا الحمام فدفعت احداهما الاخرى فذهبت عذرتها فقال شريح: لها عقرها، وبه إلى حماد أنا داود بن أبى هند عن عمرو بن شعيب أن رجلا استكره جارية فافتضها فقال عمر بن الخطاب هي جائفة فقضى لها عمر بثلث الدية * قال أبو محمد: هاتان مسألتان في احداهما قول فضالة بن عبيد وهو صاحب من قضاة الصحابة رضى الله عنهم لايعرف له في ذلك مخالف منهم، والاخرى فيها قول عمر بن الخطاب ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة أيضا، وجميع الحاضرين المخالفين من المالكيين والحنيفيين والشافعيين مخالفون لهما في ذلك وهم يعظمون خلاف الصاحب إذا وافق تقليدهم ولا يبالون به إذا خالف تقليدهم * قال على: أما المرأة تذهب عذرة المرأة بنخسة أو نحو ذلك فانه عدوان يقتص منها بمثل ذلك ان كانت بكرا فان كان ثيبا فقد عدمت ما يقتص منها فيه فليس الا الادب * برهان ذلك قول الله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ان استطاع"
فصح وجوب القود فيما قدر عليه وصح الادب باليد انكارا وتغييرا للمنكر فيما عجز عن القود فيه وبالله تعالى التوفيق، ولا غرامة في ذلك أصلا لان الاموال محظورة فلا تحل غرامة (1) بغير نص ولا اجماع، وكذلك لامدخل للعقر ههنا لان العقر هو المهر والمهر انما هو في النكاح لافيما عداه، وبالله لقد علم الله تعالى أن هذه المسألة ستقع وتكون ونحن نقسم بالله لو أراد الله تعالى أن تكون في ذلك غرامة لبينها ولما أغفلها فإذ لم يفعل تعالى ذلك فما اراد أن يجعل فيها غرما أصلا ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالله تعالى التوفيق * 2093 مسالة التنافس * قال على نا حمام نا عبد الله بن محمد بن على الباجى نا عبد الله بن يونس نا بقى بن مخلد نا أبو بكر بن أبى شيبة ناوكيع نا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أقبل رجل بجارية من القادسية فمر على رجل واقف على دابة فنخس الرجل الدابة فرفعت الدابة رجلها فلم تخطئ عين الجارية فرفع إلى سلمان بن ربيعة الباهلى فضمن الراكب فبلغ ذلك ابن مسعود فقال على الرجل إنما يضمن الناخس، وعن شريح يضمنها الناخس، وعن الشعبى مثل ذلك *
(1) في النسخة رقم 14 فلا يجب ايجاب غرامة