فهرس الكتاب
قال أبو محمد: فهذه مسألة اختلفوا فيها كما ترى سلمان بن ربيعة ضمن الراكب وابن مسعود ضمن الناخس * قال على: الناخس هو المباشر لتحريك الدابة فهو ضامن ما أصابت ففى المال الضمان وأما في الرجل فان كان قصدا إلى تحريكها لتضرب انسانا بعينه أو بعض جماعة علم بها الناخس فهو قاتل عمد وجان عليه القود في ذلك كله وعليه في النفس الدية أو المفاداة وان كان لا يدرى أن هنالك أحدا فهو قاتل خطأ والدية على العاقلة وعليه الكفارة وبالله تعالى التوفيق * 2094 مسألة فيمن قتل انسانا يجود بنفسه للموت * قال على: روينا من طريق
أبى بكر بن أبى شيبة نا يحيى بن أزهر نا زهير عن جابر عن الشعبى في رجل قتل رجلا قد ذهيت الروح من نصف جسده قال يضمنه * قال على: لا يختلف اثنان من الامة كلها في أن من قربت نفسه من الزهوق بعلة أو بجراحة أو بجناية بعمد أو خطأ فمات له ميت فانه يرثه وان كان عبدا فاعتق فانه يرثه ورثته من الاحرار وانه ان قدر على الكلام فاسلم وكان كافرا وهو يميز بعد فانه مسلم يرث أهله من المسلمين وانه ان عاين وشخص ولو يكن بينه وبين الموت الانفس واحد فمات من أوصى له بوصية فانه قد استحق الوصية ويرثها عنه ورثته فصح أنه حى بعد بلاشك إذ لا يختلف إثنان من أهل الشريعة وغيرهم في أنه ليس إلا حى أو ميت ولا سبيل إلى قسم ثالث فإذ هو كذلك وكنا على يقين من أن الله تعالى قد حرم اعجال موته وغمه ومنعه النفس فبيقين وضرورة ندرى ان قاتله قاتل نفس بلا شك فمن قتله في تلك الحال عمدا فهو قاتل نفس عمدا ومن قتله خطأ فهو قاتل خطأ وعلى العامد القود أو الدية أو المفاداة وعلى المخطئ الكفارة والدية على عاقلته وكذلك في أعضائه القود في العمد وبالله تعالى التوفيق * 2095 مسألة هل للولى عفو في قتل الغيلة أو الحرابة؟ قال على: اختلف الناس في هذا فقالت طائفة: لاعفو في ذلك للولى حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب نا ابن أبى الزناد عن أبيه انه قال في قتل الغيلة إذا بلغ الامام فليس لولى المقتول أن يعفو وليس للامام أن يعفو وانما هو حد من حدود الله تعالى * قال على: وبهذا يقول مالك، ورأى ذلك أيضا في قاتل الحرابه حتى انه رأى في ذلك أن يقتل المؤمن بالكافر، وقال آخرون: بل لوليه ما لولى غيره من القتل أو العفو أو الدية كما روينا من طريق عبد الرزاق عن سماك بن الفضل أن عروة كتب