فهرس الكتاب
إلى عمر بن عبد العزيز في رجل خنق صبيا على أوضاح له حتى قتله فوجدوه و الحبل
إلى يده فاعترف بذلك فكتب ان ادفعوه إلى أولياء الصبى فان شاءوا قتلوه، وبهذا يقول أبو حنيفة.
والشافعي.
وأبو سليمان.
وأصحابهم * قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر في ذلك ليلوح الصواب إلى ذلك من الخطأ فوجدنا القائلين في ذلك بأنه ليس للولى عفو في ذلك يحتجون بما روينا من طريق مسلم نا عبد بن حميد نا عبد الرزاق انا معمر عن ايوب السختيانى عن أبى قلابة عن أنس ان رجلا من اليهود قتل جارية من الانصار على حلى لها ثم لقاها في القليب ورضخ رأسها بالحجارة فاخذ واتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقر فامر به ان يرجم فرجم حتى مات * ومن طريق مسلم نا هداب بن خالد نا همام نا قتادة عن أنس بن مالك ان جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين فسألوها من صنع هذا بك فلان فلان حتى ذكروا يهوديا فاومأت برأسها فاخذ اليهودي فاقر فامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرضوا رأسه بالحجارة * ومن طريق مسلم في حديث العرنيين فذكر الحديث وفيه"فقطعت أيديهم ارجلهم وسمل اعينهم ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا"* وذكروا ما حدثناه أحمد بن عمر نا الحسين بن يعقوب نا سعيد ابن فلحون نا يوسف بن يحيى المعافرى نا عبد الملك بن حبيب عن مطرف عن ابن أبى ذئب عن مسلم بن حبب الهذلى ان عبد الله بن عامر كتب إلى عثمان بن عفان ان رجلا من المسلمين عدا على دهقان فقتله على ماله فكتب إليه عثمان ان اقتله به فان هذا قتل غيلة على الحرابة * وبه إلى عبد الملك بن حبيب عن مطرف عن خاله الحارث ابن عبد الرحمن ان رجلا مسلما في زمان ابان بن عثمان بن عفان قتل نبطيا بذى حميت على مال معه فرايت ابان بن عثمان امر بالمسلم فقتل بالنبطى لقتله اياه غيلة فرأيته حتى ضربت عنقه * وعن عبد الملك بن حبيب عن مطرف عن ابن ابى الزناد عن ابيه انه شهد ابان بن عثمان إذ قتل مسلما بنصراني قتله قتل غيلة * قال على: فقالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل اليهودي ولم يجعل ذلك خيارا
لاولياء المقتول (1) وكذلك قتل العرنيين الذين قتلوا الرعاء قتل حرابة وغيلة ولم يذكروا أنه عليه الصلاة والسلام جعل في ذلك خيارا لاولياء الراعاء قالوا: وهذا عثمان رضى الله تعالى عنه قد قتل المسلم بالكافر إذ قتله غيلة ولم يجعل في ذلك خيارا لوليه ولا يعرف له في ذلك مخالف *
(1) في النسخة رقم 14 لاولياء الجارية