الصفحة 3772 من 4199

البتة فعاد حجة عليهم ومخالفا لقولهم في هذه المسألة وغيرها * قال على: وأما الرواية عن عثمان فضعيفة جدا لانها عن عبد الملك بن حبيب وهو ساقط الرواية جدا ثم عن مسلم بن جندب ولم يدرك عثمان وأيضا فلا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فكم قصة خالفوا فيها عثمان رضى الله عنه باصح من هذا السند؟ كقضائه في ثلث الدية فيمن ضرب آخر حتى سلح ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة رضى الله عنهم، ومن المحال أن يكون ما لم يصح عنه حجة في إباحة الدماء ولايكون ما صح عنه حجة في غير ذلك * قال أبو محمد: فإذ قد بطل تعلقهم بالخبرين بما ذكر نا وبانه قد يكون للانصارية ولى صغير لاخيار له فاختار النبي صلى الله عليه وسلم القود هذا لو صح انه عليه الصلاة والسلام

لم يخير الولى فيكف وهو لا يصح أبدا، وكذلك الرعاء قد يمكن أن يكونوا غرباء لاولى لهم فالواجب الرجوع إلى قوله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم إذ يقول تعالى: (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) الآية فوجدنا الله تعالى يقول: (كتب عليكم القصاص في القتلى) إلى قوله تعالى: (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) فعم تعالى كل قتل كما ذكر تعالى وجعل العفو ذلك للولى، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:"ومن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فاهله بين خيرتين"فذكر الدية أو القود أو المفاداة والدية لا تكون الا بالعفو عن القود بلا شك فعم عليه الصلاة والسلام ولم يخص ونحن نشهد بشهادة الله تعالى أن الله تعالى لو أراد أن يخص من ذلك قتل غيلة أو حرابة لما أغفله ولا أهمله ولبينه صلى الله عليه وسلم، ووجدنا الله تعالى قد حد الحربة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض فلا تخلو هذه الآية من أن تكون على الترتيب أو التخيير فان كانت على الترتيب فالمالكيون لا يقولون بهذا وان كانت على التخيير - وهو قولهم - فليس في الآية ما يدعونه من أن قاتل الحرابة والغيلة لاخيار فيه لولى القتيل فخرج قولهم عن أن يكون له متعلق أو سبب يصح فبطل ما قالوه وبالله تعالى التوفيق * 2096 مسألة خلع الجاني * قال أبو محمد: نا عبد الرحمن بن عبد الله ابن خالد الهمداني نا ابراهيم بن أحمد ناالفربرى نا البخاري نا قتيبة بن سعيد نا أبو بشر اسماعيل بن ابراهيم الاسدي نا الحجاج بن أبى عثمان حدثنى أبو رجاء من آل أبى قلابة نا أبو قلابة أن عمر بن عبد العزيز جمع الناس وفيهم أبو قلابة فذكر حديثا وفيه (م 66 - ج 10 المحلى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت