الصفحة 3773 من 4199

أن أبا قلابة قال لعمر بن عبد العزيز وقد كانت هذيل خلعت خليعا لهم في الجاهلية فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف فقتله فجاءت هذيل

فاخذوا اليماني فرفعوه إلى عمر بن الخطاب بالموسم وقالوا: قتل صاحبنا فقال: انهم قد خلعوه فقال عمر: يقسم خمسون من هذيل ما خلعوه فاقسم تسعة وأربعون من هذيل وقدم رجل منهم من الشام فسألوه أن يقسم فافتدى يمينه منهم بالف درهم فادخلوا مكانه رجلا آخر فدفعه عمر إلى اخى المقتول فقرنت يده بيده قال: فانطلقا والخمسون الذين أقسموا حتى إذا كانوا بنخله أخذتهم السماء فدخلوا في غار في جبل فانهدم الغار على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعا وأفلت القرينان فاتبعها حجر فكسر رجل أخى المقتول فعاش حولا ثم مات * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختيانى عن أبى قلابة قال: خلع قوم من هذيل سارقا لهم كان يسرق الحجيج فقالوا قد خلعناه فمن وجده بسرقة فدمه هدر فوجدته رفقة من اهل اليمن يسرقهم فقتلوه فجاء قومه عمر بن الخطاب فحلفوا بالله ما خلعناه ولقد كذب الناس علينا فحلفهم عمر خمسين يمينا ثم أخذ عمر بيد رجل من الرفقة فقال: اقرنوا هذا إلى أحدكم حتى يودى دية صاحبكم ففعلوا فانطلقوا حتى إذا دنوا من أرضهم أصابهم مطر [ شديد ] واستتروا بجبل طويل [ وقد امسوا ] فلما نزلوا كلهم انقض عليهم الجبل فلم ينج منهم احد ولا من ركابهم الا الشريد وصاحبه فكان يحدث بما لقى قومه * قال أبو محمد: وعندنا بالمالكيين والحنيفيين يعظمون خلاف الصاحب الذى لايعرف له مخالف إذا وافق أهواءهم ويقولون ان المرسل كالمسند، وهذا من أحسن المراسيل إلى عمر بن الخطاب بحضرة الصحابة رضى الله عنهم لا مخالف له منهم ولانكير من أحدهم فيلزمهم على أصولهم أن يجيزوا خلع عشيرة الرجل له فلا يكون لهم طلب بدمه ان قتل وهذا ما لا يقولونه أصلا فقد هان عليهم خلاف هذا الاصل، وأما نحن فلا حجة عندنا في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذ لم يأت عنه اجازة خلع فالخلع باطل لا معنى له فكل جان بعمد فليس على عشيرته من جنايته تبعة، وكل جان بخطأ فكذلك الا ما أوجبه نص أو اجماع وبالله تعالى التوفيق *

2097 - مسألة - من استسقى قوما فلم يسقوه حتى مات * قال على: روينا من طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا حفص بن غياث عن الاشعث عن الحسن ان رجلا استسقى على باب قوم فابوا ان يسقوه فادركه العطش فمات فضمنهم عمر بن الخطاب ديته *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت