وذلك بأن الله وصفنا - معشر المسلمين - بأننا خير الأمم {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [1] . فإن فقدنا ما جعلنا الله به خير الأمم، كنا كمثل أشقاها، وليس من منزلة هناك بينهما.
وذلك بأن الله يقول: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} [2] .
وذلك بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده؛ فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم" [3] .
وذلك بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحقرن أحدكم نفسه. قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله - عز وجل - له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى" [4] .
نريد أن نقول (كلمة الحق) في شؤون المسلمين كلها، نريد أن ننافح عن الإسلام ما استطعنا، بالقول الفصل، والكلمة الصريحة، لا
(1) آل عمران: 110.
(2) الأحزاب: 39.
(3) رواه أحمد في المسند، 11494 بإسناد صحيح.
(4) رواه ابن ماجه 2/ 252 بإسناد صحيح.