حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أتشرف بأن أرفع إليكم مع كتابي هذا مقالًا منشورًا في مجلة (السوادي) في العدد 93 الصادر يوم الجمعة 9 رمضان سنة 1367 (16 يوليو سنة 1947) .
وهذا المقال بعنوان (الرقص فن وعبادة. بقلم الفنان أحمد البيه) .
وستجدون فيه فضيلتكم أن الكاتب يكتب بروح وثنية أوربة قبل أن تدخلها النصرانية دخولًا شكليًّا، بل هي وثنية أوربة الآن. ويكفي أن يزعم هذا الكاتب الذي سماه أهله باسم إسلامي: أن رقص النساء العاريات عبادة، وأن يقول: (إن الراقصة تتعرى لتتجرد من مظاهر الدنيا، ولتكن أكثر انطلاقًا وأكثر روحانية وهي تؤدي صلاة الجسد في خضوعه للروح) . وأن يختم مقاله بقوله: (هذا الفن الذي يحترمه الإحساس ويمجده العقل، وتتعبد في محرابه الروح، قبل أن تسجد له العواطف) .
ولست أزعم أن هذا المقال أكثر من غيره فحشًا وفجورًا مما
(*) مجلة الهدي النبوي، المجلد الثالث عشر، العدد الرابع، ربيع ثاني 1368 هـ.