الصفحة 84 من 85

فهذه حقائق الطرق التي يتبجحون بها هم ومريدوهم، أمثال هذا الكاتب، الذي انتحل هذه المناهج المبتدعة، وتحامل على أهل التوحيد، ورغّب في وسائل الشرك في مذكرته هذه.

« يحرم نشر هذه المذكرة لما فيها من الأكاذيب والأباطيل » :

ثم قال:

[ فالواجب عليك وعلى أمثالك من كبار العلماء نشر هذه المذكرة؛ لمن أراد النجاة في الآخرة، عن طريق الإذاعة والمجلات الإسلامية؛ رحمة بالمسلمين، وخوفا من عذاب الله؛ لأن كاتم العلم ملعون، نسأله الختام بجاه طه ـ عليه السلام ـ ... إلخ ] .

جوابه:

أن نقول: الواجب والحرام إنما يؤخذ من الأدلة الشرعية، فنحن نقول: إن هذه المذكرة يحرم نشرها، ويجب إتلافها على من رآها، وذلك لما تحتوي عليه من الملاحظات التي ناقشنا بعضها فيما سبق مما يتعلق بالأسماء، والصفات، وما يتعلق بالتوسل، والاستشفاع، وما فيها من ذم أهل التوحيد، ورميهم بما هم منه براء وكذا الغلو في مدح الصوفية المنحرفة والغالية، فعلى كبار العلماء التحذير لمن أراد النجاة عن الاغترار بمثل هذه البدع، ونشر السنة، والعقيدة السلفية، وأدلة التوحيدوالإخلاص، والنهي عن كتمان ذلك، وعدم إيضاحه لمن يخاف وقوعه في أسباب الردى، فمن كتم ذلك فهو كاتم للعلم، وقد توعده الله تعالى بقوله: ? إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ?

[ سورة البقرة، الآية: 159 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت