فهرس الكتاب
فأجاب: نصيحتي للشباب أن يلتزموا بالدعوة إلى الخير وإنكار المنكر بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، ويمكن توسيط أصحاب الوجاهات والمنازل الرفيعة لدى الوالدين للنصح لكن لا يغير المنكر بالقوة، لأن ذلك يؤدي إلى المعاندة والمكابرة من أصحاب المنكرات، وفي ذلك توسيع للفجوة بين أهل الخير وأصحاب المعاصي.
ثم على هؤلاء الشباب أن يكثروا من دعاء الله -تعالى- في جوف الليل أن يهدي الضال من أهليهم وأن يعيده إلى الصواب.
كما أنه يندب أن يظهر لأبويه كراهة تلك المنكرات وبشاعتها، وكذلك يهددهما بمفارقة المكان إذا لم يطهر من هذه المنكرات، ويحذرهما من عواقبها السيئة في الدارين الدنيا والآخرة، وكذلك عليه أن يطيع أبويه في غير معصية الله، ويحرص على برهما وصلتهما حتى ولو خرج من منزلهما، وذلك حق عام للآباء والأمهات.
زيارة الأقارب الذين عندهم منكرات
وسئل أثابه الله: لي أقارب منهم من يترك الصلاة ومنهم من يشرب الدخان هل أتركهم؟
فأجاب: عليك أولا: النصح وتكرار النصيحة لهم لعل الله أن يهديهم بواسطتك، ثم إذا مقتوك واستهزءوا بك واحتقروا نصحك، ولم يقبلوا منك، فهناك ينبغي أن تقاطعهم ولو كانوا أقارب، إذا كررت النصح وبقيت معهم عدة أيام أو عدة أشهر وما زادهم إلا عتوا ونفورا، بل احتقروك وازدروا نصحك ولم يتقبلوا منك، فلا بأس أن تقاطعهم.
ثم متى رأيت أنهم لانوا فيما بعد، أو ظننت أنهم تابوا أو رجعوا، فإنك تعود إلى صلتهم، وعليك أيضا أن ترسل من ينصحهم أو تهدي إليهم نشرات، أو كتيبات، أو رسائل، أو أشرطة فيها شيء من المواعظ، لعل الله أن ينفعهم بذلك.
الجلوس مع الأقارب الذين يشاهدون الدش
وسئل وفقه الله -تعالى- هل يجوز لي عدم زيارة بعض أقاربي، إذا كان في بيوتهم بعض المنكرات، كالتلفاز والفيديو، مما ابتلينا بهما في هذا الزمان؟