الصفحة 105 من 163

فإن لم تحصلوا على أمر يمنعهن فعليكم التخاطب مع أوليائهن، حيث إن الكثير منهن معها أحد محارمها: من زوج أو أب أو أخ، وتأمروه بمنعهن من هذا الزي الفاتن وإلا أخرجناه معهن من هذه المجتمعات، ومتى لم يكن معهن محرم فلكم مخاطبتهن بمشهد وبدون خلوة، ونصحهن عن هذا الزي الفاتن، وتهديدهن بالإيقاف والمنع من التجول في الأسواق، رجاء أن يحتشمن ويتوقفن عن مثل هذا اللباس الفاتن، والله أعلم.

السن المحدد الذي يجب به على المرأة لبس الحجاب

وسئل وفقه الله: ما السن المحدد الذي يجب به على المرأة المسلمة لبس الحجاب وعدم الظهور أمام الرجال الأجانب؟ لأننا إذا أنكرنا على بعض الفتيات قال لنا أولياؤهن: إنهن صغيرات في السن؟

فأجاب: السن المحدد للفتاة هو تمام تسع سنين، فإن الكثير من الفتيات تبلغ إحداهن وهي في العاشرة، فتأتيها الحيضة وتحسب قد بلغت، ومع ذلك يتساهل أهلها ويتركونها بدون تكليف، وهي قد وجبت عليها الصلاة والصيام، فكذا يلزمها الحجاب، وذلك لأنها بلغت مبلغ النساء، فلو تزوجت في ذلك السن لحملت إذا قدر الله ذلك.

فقد ذكر الشافعي أنه رأى امرأة سنها إحدى وعشرون، وقد صارت جدة [1] وقد قالت عائشة -رضي الله عنها-:"إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة" [2] أي عليها ما يلزم النساء، وإن كنا لا نلزمها بالتكاليف إلا بعد البلوغ، وهو الحيض، أو الإنبات، أو الاحتلام، ولكن معلوم أنها إذا كانت شابة حسنة المظهر قوية الشباب، فإن الفتنة تحصل برؤيتها وبظهورها، ولو كانت في السن العاشرة أو نحوها.

(1) نقله عنه جماعة من أصحابه، وقيل إنه رآها بصنعاء، قالوا: وهذا رآه واقعا. فدل على أنها حملت لدون عشر، وكذا بنتها.

(2) ذكره الترمذي عند الحديث رقم (1109) . وروي عن ابن عمر مرفوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت