الصفحة 104 من 163

فأما الآن فقد اتخذت هذه الألبسة لزيادة الجمال ولفت الأنظار، حيث إن المرأة تبدأ بالاكتحال وتجميل العين والحاجب والوجنة والأنف بقدر ما تستطيع، ثم توسع ثقب النقاب، بحيث يبدو أغلب الأنف ويبدو الحاجبان والوجنتان فيلوح بياض ذلك، وسواد الحدقة وسواد شعر الأهداب وشعر الحواجب، مع زيادة تسويده بالكحل الشديد السواد، فيجتمع شدة السواد مع شدة البياض للأنف وما حوله مما يكون لافتا للأنظار وسببا في الافتتان بهن.

وقد يكون فعلهن عن عمد إذا أردن دخول الأسواق التي تكتظ بالرجال، فلا تسأل عما يحصل من النظر إليهن، ومتابعتهن، وما وراء ذلك، فأرى والحال هذه شدة الإنكار عليهن وإلزامهن، إما بستر الوجه كله بالخمار الساتر الصفيق، وإما بمنعهن وهن على تلك الحال من دخول المجتمعات، وإما بمنعهن من هذا الزي واللباس الخاص الذي أصبح رمزا لكل من أراد الفتنة والفساد، وإلزامهن بستر الوجه بالخمار المعتاد، ومنعهن من التجمل فيه بمثل ما ذكرنا، والله أعلم.

الإنكار على التي تلبسن الكعب الطويل أو الملابس المفتوحة

وسئل وفقه الله: إذا أنكرنا على النساء اللاتي يلبسن الكعب الطويل أو الملابس المفتوحة، ولكن لم يستجبن فما الواجب علينا كأعضاء؟

فأجاب: حبذا لو تحصلتم على أمر يمنعهن من دخول الأسواق بهذه الألبسة المفتوحة، أو الكعب الطويل؛ حيث إن هذه الأكسية تلفت الأنظار وتوقع الشباب في الاقتراب منهن، ويغلب على ظن من رآهن كونهن من المومسات، وإذا قدر أنهن من أهل التعفف والصيانة والتحفظ فإن هذا اللباس تقليد منهن للمومسات، ودفع للشباب إلى ملاحقتهن والافتتان بهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت