الصفحة 107 من 163

فأجاب: ركوب المرأة مع السائق وحدها ذريعة إلى فعل الحرام أو القرب منه، وقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" [1] . فمتى رأى العضو امرأة أوقفت سيارة لتركب فيها، أو رأى رجلا وقف عند امرأة أجنبية منه ليحملها، فله نصح كل منهما والسعي في منع هذه الخلوة، سيما إذا ظهر من كل منهما ما يوحي بالفاحشة وجريمة الزنى، ولا حرج عليه إذا رأى المرأة على ذلك أن يكلمها قبل الركوب، ويأمرها أن تنتظر إلى حضور وليها، فإن خاف أنها تبهته وترميه بالمراودة وتكذب عليه فلا يكلمها، إلا ومعه غيره ممن يشهد له بما يقول، وقبل ذلك يكلم صاحب السيارة وينصحه ويلزمه بترك إركاب المرأة وحدها، وأنه لا يجوز ذلك لما فيه من إساءة الظن ولُحُوق التهمة، وأما إذا اضطرت المرأة إلى دخول المستشفى أو السوق لحاجة، فإن عليها أن تستصحب إحدى جاراتها أو رفيقاتها لتزول الخلوة.

ضبط حالة اختلاء بين رجل وامرأة

وسئل وفقه الله: ما الواجب على عضو الهيئة إذا تم ضبط حالة اختلاء بين رجل وامرأة أو امرأة مع رجال أجانب ؟ هل يستر عليهم؟ أم يتم رفعهم لولي الأمر؟ خاصة إذا لم يقعوا في الفاحشة؟

(1) جزء من حديث أخرجه الترمذي برقم (2165) . وأحمد في مسنده: (3/446) . من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت