الصفحة 108 من 163

فأجاب: أرى أن الحال تختلف بالنسبة إلى المقبوض عليهم، فإذا كان الرجل سيماه الخير وكلامه حسن واعتذر بعذر مقبول، بأنه أحسن فيها، وأركبها رحمة بها، ولم يكن له نية سيئة، أو ظهر من معرفته ما يدل على أنه لأول مرة، وأنه أخطأ في ذلك واعترف بالذنب، وتعهد أن لا يعود، وعرف من المرأة أنها غافلة ولا نية لها في فعل منكر، فأرى أن العفو عنهما أولى، ويدخل الساتر تحت قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من ستر مسلما ستره الله" [1] .

وقال -تعالى-: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } وفي الحديث:"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم" [2] .

(1) جزء من حديث أخرجه البخاري رقم (2442) و (6951) . من حديث عبد الله بن عمرو -رضى الله عنه-. وأخرجه مسلم برقم (2580) من حديث سالم عن أبيه -رضي الله عنهما-. وأخرجه مسلم أيضا برقم (2699) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ: ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

(2) أخرجه أبو داود برقم (4375) وأحمد في المسند (6/ 181) . وابن حبان في صحيحه (1520) والبخاري في الأدب المفرد (465) عن عائشة -رضي الله عنها-. وللحديث شواهد كثيرة. وقد صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (362) . وفي السلسلة الصحيحة (638) . وقال الأرناؤوط في شرح السنة (10/ 330) : حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت