فهرس الكتاب
أما إذا كان ذلك الرجل عليه آثار السوء، من حلق اللحية، والتمايل في المشية، وشرب الدخان، والكلام الدنيء، وكذا إذا تكرر منه الغزل والمعاكسة، ووجدت معه امرأة لا صلة له بها، ولا صداقة دينية، ولا قرابة، وقد خلا بها وتوجه بها إلى منزله أو إلى البرية للفجور، وكانت أيضا من المتبرجات الفاتنات اللاتي يدخلن الأسواق لعرض أنفسهن، وللدعاية إلى الفاحشة، فمثل هؤلاء لا يجوز الستر عليهم ولا الصفح عنهما، للجزم بأنهما من ذوي العادات السيئة، وأن ذلك قد تكرر منهما، وأن التعهد لا يزيدهما إلا تماديا في السوء، فمثل هؤلاء يلزم برفعهم إلى المراكز التي تنفذ فيهم ما يردعهم ويردع أمثالهم من أهل الفجور، ويكون سببا في قطع دابر الفساد والمفسدين، والله أعلم.
ثالثا: الإنكار في الأسواق والأماكن العامة والإنكار على بعض الأشخاص
الإنكار في الأسواق باللسان
سئل فضيلة الشيخ: فكّرت أنا وبعض الإخوة على أن نخرج بعض الأيام إلى السوق، وذلك لإنكار المنكر باللسان، فما رأيك في هذه الفكرة؟ وهل تنصح الإخوة بتطبيقها؟
فأجاب: تغيير المنكر مأمور به في كل حال سواء في الأسواق أو في الطرق أو في المجتمعات أو نحو ذلك؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه..." [1] الحديث.
(1) أخرجه مسلم برقم (49) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.