الصفحة 110 من 163

ولا شك أنه إذا كانت عنده استطاعة على أن يقنع أهل المنكر بما هم عليه، وأن ينصحهم، وأن يأمرهم بالكف عن إظهار ذلك المنكر؛ سواء كان المنكر سماعا كغناء، أو فعلا كالدخان، وكالتبرج، أو لمس النساء الأجنبيات أو الاحتكاك بهن، أو الاختلاط بين الرجال والنساء ونحو ذلك، كما هو موجود بالأسواق، فإذا كان عند الإنسان قدرة واستطاعة على أن يزيل ذلك أو يخففه فعليه أن يفعل، وعليه أن يستعمل مع ذلك الحكمة، وأن يتكلم بلين ولطف، وأن لا يتمادى بما يسبب تشويشا، أو بما يسبب شيئا من المشاغبات التي يحصل منها شقاق ونزاع ومضاربة وشيء من التناوشات ونحوها؛ بحيث تكثر وتكبر المسألة، فليقتصر على مجرد النصح والتخويف، وإذا لم يستطع إنكار المنكر بلسانه فعليه أن يغير بقلبه، ومن الإنكار بالقلب أن يخبر من هو قادر على تغييره باليد أو نحو ذلك، والله أعلم.

هل يجوز أن نتلف أشرطة الغناء والفيديو؟

وسئل أثابه الله ورزقه الجنة: هل يجوز أن نتلف أشرطة الغناء والفيديو التي تعرض المحرمات ؟ وهل يجوز هذا لكل أحد؟

فأجاب: هذه أشياء جديدة لم يتكلم فيها العلماء، ولو ظهرت في زمانهم لقالوا بإتلافها، لكن الأشرطة في العادة يمكن الانتفاع بها، وذلك بتسجيل شيء نافع عليها، كتسجيل القرآن والأحاديث أو غير ذلك، فإتلافها إفساد لمال يمكن الانتفاع بها. وكذلك أشرطة الفيديو أيضا يمكن أن يصور عليها شيء ينفع ويستفاد منه، وعلى هذا نقول: أنه لا يجوز إتلافها ما دام أنه يمكن الانتفاع بها.

الإنكار على أصحاب محلات التصوير الفيديو

وسئل حفظه الله: ما الواجب تجاه أصحاب استديوهات التصوير وأصحاب محلات الفيديو الذين يقومون بتعليق الصور على واجهة المحل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت