فهرس الكتاب
فأجاب: عليكم نصحهم وتخويفهم وتحذيرهم من هذه الدعاية إلى الفتنة، فإن ذلك من الدوافع إلى اقتراف المنكر، فإن هذه صور محرمة، ثم هي على شكل امرأة واقفة كاملة الخلق، أو ناقضة الرأس، ولكنها فتنة لكل مفتون، فهي مما يثير الغرائز ويدفع إلى ارتكاب الفواحش، ومتى أصروا على استعمالها وقصدهم الدعاية إلى أماكنهم فلا بد من رفع أمرهم إلى ولاة الأمر لإزالة هذا المنكر، والله أعلم.
هل تبرأ الذمة عند رؤية منكر بالكتابة للهيئة
وسئل وفقه الله: هل تبرأ الذمة عندما نرى منكرا من المنكرات في المحلات العامة بالكتابة للهيئات والمسؤولين فيها ؟ أم يجب علينا الإنكار حالا على قدر الاستطاعة؟
فأجاب: لا شك أن المحلات العامة غالبا يكون المنكر فيها بارزا للعيان، يراه الخاص والعام، وذلك كالصور المجسمة المنصوبة في المعارض، كدعاية لبعض الأكسية، ومثل رفع صوت الأغاني بواسطة التلفاز وأشرطة الفيديو، وقد يكون خفيا كالسفور والتبرج عند خلوة المرأة بصاحب المعرض وحصول كلام رقيق ومعاكسة إلخ.
فأما البارز الظاهر فإن صاحبه يعرف حكمه، وقد أنكره عليه كثيرون، ولكنه متأول فتبرأ الذمة بإخبار أهل الحسبة وإبلاغهم كتابة أو مكالمة، ولا يكفي ذلك عن نصح صاحب المحل وتكرار نهيه مرة بعد مرة، رجاء أن يتأثر ويرتدع، أو يكون جاهلا بالحكم وانخدع بإقرار الجماهير.
وأما الخفي من المنكرات فلا بد من الإنكار من كل من رآه والتشديد عليه ومراقبته وتحذيره من العقوبة الرادعة، ثم إخبار أهل الحسبة بذلك، وهنالك تبرأ الذمة إذا رفع الخبر إليهم مرة بعد مرة، والله أعلم.
حكم إجابة الدعوات التي فيها بعض المنكرات
وسئل وفقه الله -تعالى- ما حكم إجابة الدعوات التي يحصل فيه بعض المنكرات مثل المراويس والطبول علما بأن الداعي إلى حضورها من المقربين، وفيها تلك المنكرات؟