الصفحة 113 من 163

فأجاب: يجب الإنكار على من لبسها، أو اقتناها، أو أوردها إلى بلاد الإسلام، ولو كانت للأطفال، فإن في إعلانها إظهار للشعائر الكفرية كالصلبان، وإظهار للمحرمات كالصور الحيوانية، وفي الحديث:"لا تدع صورة إلا طمستها" [1] .

ولا شك أن رجال الحسبة هم المسئولون أولا عن إزالة هذه المنكرات، والقضاء عليها، لكن بقية المواطنين، سيما أهل العلم والصلاح والدين والمعرفة عليهم أيضا مسئولية إزالة هذه المحرمات، إما بالنصح لمن أوردها، وإما بالرفع لمن يزيلها.

أما إذا سكت الجميع وأعلن بيعها فإن ذلك إقرار للمنكر، وهو لا يجوز، ويخاف أن تعم العقوبة للجميع، والله أعلم.

عمل الشباب في المحلات التي لا يدخلها إلا النساء

وسئل حفظه الله: هل يجوز أن يعمل الشباب الذين أعمارهم لا تتجاوز الثلاثين في المحلات النسائية، التي لا يدخلها إلا النساء ؟ ثم ما الشروط التي ترونها -أثابكم الله- لمن عمل في هذا العمل الخطير؟

فأجاب: ننصح الشباب الذين دون الثلاثين عن العمل في ما يغشاه النساء، أو ما يحصل به اختلاط أو ما يستدعي مخاطبة النساء ومقاربتهن، كمحلات الأقمشة أو الذهب أو حوايج النساء التي يغلب شراؤهن لها، وما ذاك أن رؤية المرأة فتنة، ولو كانت محجبة، فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صرف بصر الفضل بن العباس عن النظر إلى تلك المرأة التي تسأل عن حج أبيها، وقال:"رأيت شابا ينظر إلى شابة فلم آمن أن يتدخل الشيطان بينهما"أو كما قال [2] مع أنها متحجبة ساترة وجهها وكفيها كما هي عادة نساء العرب، لكن النظر في هيكلها وقدها وطولها، أو قصرها وجرمها مع سماع كلامها من دواعي الفتنة.

(1) أخرجه مسلم برقم (969) . عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بلفظ: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته.. وأخرجه النسائي برقم (2530) - (89/4) بلفظ: ولا صورة في بيت إلا طمستها

(2) أخرجه الترمذي برقم (885) . وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت