الصفحة 117 من 163

وسئل فضيلة الشيخ: إذا عرف عن شخص أنه لا يصلي ولا يشهد الجماعة فما دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ذلك؟

فأجاب: سمعنا عن بعض أعضاء الهيئات أن لديهم من التعليمات عقوبة مثل هذا لأول مرة بالسجن، لمدة يوم أو يومين، وجلده عشر جلدات أو نحوها، ثم في المرة الثانية تضاعف عليه عقوبة السجن والجلد مع أخذ التعهد أن لا يعود، وكل ذلك إذا رفع فيه إمام المسجد ومؤذنه، حيث إن المطالب بذلك أولا الإمام الذي يطلب منه تفقد جماعة المسجد وتتبع أخبارهم، فمتى عرف أن فلانا لا يصلي جماعة طرق عليه الباب، أو اتصل به هاتفيا ونصحه وحذره وأسمعه التخويف وأنذره برفع خبره، فإن استمر على إصراره رفع بأمره إلى الهيئة بعد الإشهاد عليه وتكرار نصحه وتخويفه، والله أعلم.

رابعا: الإنكار على الكفار وأصحاب الملل كالبدع والخرافات

مخالطة الكفار في سبيل دعوتهم إلى الإسلام

سئل الشيخ سلمه الله: هل يجوز مخالطة الكفار من النصارى والهندوس وغيرهم، ومؤاكلتهم، والتحدث معهم، أو حتى مجاملتهم في سبيل دعوتهم إلى الإسلام؟

فأجاب: يجوز مخالطة الكفار ومجالستهم ومؤانستهم في سبيل دعوتهم إلى الله وشرح تعاليم الإسلام لهم وترغيبهم في اعتناق هذا الدين وبيان حسن العاقبة لأهله ووخيم العقاب لمن حاد عنه، ويغتفر في ذلك ما يقع من مصاحبة وإظهار مودة لهم، لما في ذلك من العاقبة الطيبة.

فأما إن عرف عنهم التمادي في الضلال، وعدم الانصياع إلى التقبل والتأثر باللين واللطافة، وازداد بعدهم عن الإسلام وأهله، فإن الأصل هجرهم، والبعد عنهم، لقوله -تعالى-: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت