فهرس الكتاب
ولا شك أن مخالطتهم ومؤاكلتهم مما يزيد في قدرهم عند العامة، وهم على الكفر وعداوة الإسلام، فيحصل من العامة توقير لهم، وتقديم لهم، على المسلمين، والقيام لهم وتصديرهم في المجالس ونحو ذلك؛ مما يدخل في الموالاة التي نهى الله -تعالى- عنها بقوله: { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } وقوله -تعالى-: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } والله أعلم.
الإنكار على الكفار المخالفات الظاهرة، من عمل القصات، ولبس السلاسل
وسئل وفقه الله: هل ينكر على غير المسلمين بعض المخالفات الظاهرة، من عمل القصات، ولبس السلاسل، ولبس الذهب ؟ أم يتركون لكونهم كفارا؟
فأجاب: ينكر عليهم إظهار ما يخالف شعائر الإسلام إذا كانوا بين المسلمين، وفي بلاد الإسلام، وذلك لأنه يؤخذ عليهم عند التعاقد الالتزام بتعاليم الدين والبلاد، وعدم فعل ما يخالف دين المسلمين، فلا يأكلون في رمضان علنًا، ولا يعملون علنًا وقت الصلاة، ولا يفتحون متاجرهم وقت الصلاة، فموجب هذه التعليمات وجوب التستر وترك التبرج لنسائهم، وترك القصات المنكرة لنسائهم، وترك رجالهم لبس الذهب والسلاسل، ونحو ذلك مما هو مخالف لشعائر الإسلام، ولا يجوز إظهارهم شرب الخمور وعملها وترويجها، وما أشبه ذلك، ولا يقال: إن دينهم يبيح لهم ذلك، لأن وجودهم بين المسلمين، يسبب الانخداع بهم، فيقلدهم الكثير من جهلة المسلمين، ويتشبه بهم العصاة، وتعظم المصيبة في المسلمين.
الواجب نحو العمالة غير المسلمة
وسئل فضيلته: انتشرت العمالة غير المسلمة في بلادنا، فما واجب المسلمين نحوهم من حيث الدعوة إلى الإسلام ؟