الصفحة 124 من 163

فأجاب: بل يجب إلزام الكافرات بالحجاب الشرعي إذا دخلن بلاد الإسلام، فإن ذلك من واجبات المسلمين، فإن الحكومة -أيدها الله- قد عممت على الدوائر وعلى المؤسسات وعلى الشركات والأفراد أن كل من يتم التعاقد معه فلا بد من أخذ التعهد عليه أن يلتزم بتعاليم الإسلام، ويتمشى على ما يقتضيه الشرع من الأعمال الظاهرة، ولا فرق بين المسلم والنصراني والبوذي والسيخي والهندوكي وغيرهم.

ولا شك أن من تعاليم الإسلام تستر النساء وتحجبهن، سيما إذا دخلن الأسواق، أو المكاتب، والدوائر، والعبادات، أو المتنزهات، أو الطرق المسلوكة، أو السيارات المكشوفة، بحيث تبدو وجوههن وراء الزجاج، وذلك أن الفتنة عامة، فإن الناس إذا نظروا إليها ظن بعضهم جواز التكشف، أو تساهل الهيئة، رغم ما يحصل من المتابعة والاحتكاك بهن، والمعاكسات، واقتداء المسلمات بهن، فيحصل الضرر ويعم ظهور المنكر ويتمكن ويصعب تلافيه.

دور الهيئة تجاه مقابر المبتدعة

وسئل فضيلته: ما دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تجاه مقابر المبتدعة كالرافضة الذين يعملون القباب، ويتخذون بعض القبور مكانا للدعاء وطلب الشفاعة والعياذ بالله؟

فأجاب: لا يجوز في بلاد الإسلام إقرار معابد الشرك الظاهرة، وكذا البدع والمحدثات المخالفة للشرع، ولا شك أن البناء على القبور حرام قد ورد التشديد فيه، حتى قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته" [1] . أي هدمته حتى يساوي بقية القبور، وذلك لأن رفع القبر على المعتاد ذريعة إلى الاعتقاد فيه، والظن بأنه يقبل النذور وينفع من دعاه.

(1) أخرجه مسلم برقم (969) . عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بلفظ: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته.. وأخرجه النسائي برقم (2530) - (89/4) بلفظ: ولا صورة في بيت إلا طمستها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت