الصفحة 125 من 163

ثم إذا ظهر من بعض الناس المجيء إلى تلك القبور المشيدة والقباب، وخشعوا هناك وتمسحوا بالأضرحة، وهتفوا بالميت ونحو ذلك، فإن هذا شرك ظاهر يجب منعهم منه، كما يجب هدم تلك القباب، ومنع من يصلي عند القبور، أو يتحرى الدعاء عندها، فإن الجميع شرك، أو من وسائله، سواء من الهيئة أو من ولاة الأمور، حتى لا يبقى الشرك في بلاد الإسلام، والله أعلم.

لا يجوز تمكين الكفار من أداء عباداتهم في بلاد المسلمين

وسئل حفظه الله ورعاه: إذا تم ضبط مكان يقوم فيه بعض أصحاب الملل المخالفة بأداء شركيَّاتهم المخالفة للكتاب والسنة، فهل يجوز مصادرة مكبرات الصوت والأجهزة التي يستعملونها لصالح الجمعيات الخيرية الإسلامية في الخارج أم ماذا؟

فأجاب: لا شك أن أصحاب الملل الكافرة، مثل اليهود والنصارى والبوذيين والهندوس والسيخ والقبوريين والصوفيين الغلاة والروافض ونحوهم، إذا كانوا في داخل بلاد المسلمين حرم عليهم إظهار شيء من شركياتهم، وخواص أديانهم التي تخالف دين الإسلام، حيث إنهم يدخلون بلادنا لمصلحتهم، فيؤخذ عليهم التعهد أن لا يظهر شركهم وكفرهم، فلا يسبوا دين الإسلام، ولا يتنقصوا شيئا من شعائر الدين، وعليهم أن يُخْفُوا أعمالهم الخاصة بهم: كالخمور، والأكل في نهار رمضان، وتبرج نسائهم، بل لا يجوز أن يتعبدوا في بلاد الإسلام بعبادات كفرية كنصب معبودات، وإظهار صلبان، ومتى عثر عليهم في هذه الحالات وجب عقابهم وإلغاء عقودهم ومصادرة كل ما يستعينون به على إظهار كفرهم، كأجهزة التصوير ومكبرات الصوت ونحوها، فتصرف لصالح المسلمين في الداخل أو الخارج. والله أعلم.

خامسا: الإنكار على الولاة والحكام

ولاة الأمور بشر غير معصومين

سئل حفظه الله: هل الإنكار على ولاة أمور المسلمين يختص بالعلماء؟ أم واجب على كل مسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت