الصفحة 135 من 163

ومن هذا المنطلق كان الواجب تعاون المسلمين مع رجال الحسبة، والشد على أيديهم، ومساعدتهم في إزالة المنكر، إذا لم يوجد أحد من رجال الحسبة في مكان وقوع المنكر، أما ما نسمعه من بعض ضعاف النفوس من أحاديث وروايات ملفقة عن رجال الهيئة؛ فإننا نعلم من أين تصدر هذه الأكاذيب، إنها من أناس مداومين على المعاصي والمنكرات، لا يبخلون بوقتهم للنيل من رجال الهيئة والتقليل من شأنهم، فالواجب أن نحسن الظن بمن رأيناه متصديا لإزالة المنكر، وذلك للأسباب التالية:

أولا: لأنه لا يعين إلا بعد اختبار وأهلية وخبرة.

ثانيا: لأنه قد أخذ عليه التعهد اللازم بألا يفعل إلا الأشياء المأمور بها.

ثالثا: لأنه كما يظهر من أهل الإيمان والثقة والتقوى، فيحجزه إيمانه عن أن يفتري، أو أن يتقول، أو أن يتهور، أو يفعل ما لا يجوز له فعله.

إذا فكيف نصدق أولئك الذين يفترون تلك الافتراءات، وهم دعاة الفساد وأهل الضلال؟!

وإذا قدر أن أحد رجال الحسبة تسرع في إحدى المرات فهل يعمم هذا على رجال الحسبة كلهم؟ لا؛ وإنما يختص به، بل نقول: إنه معذور لأنه مجتهد وله أجر الاجتهاد.

حكم التكلم بمثالب هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وسئل غفر الله له ولوالديه: ما حكم التكلم بمثالب هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومكاتب الدعوة والإرشاد، وهيئات جمع التبرعات لصالح المسلمين، وغيرها من المؤسسات الخيرية في المجالس العامة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت