فهرس الكتاب
فأجاب: لا تصدر هذه التهم الباطلة إلا من أهل المعاصي والفساد، الذين قد اعتادت نفوسهم اقتراف الذنوب وفعل الفواحش: من سماع الأغاني، وشرب الخمور، والتكاسل عن الصلاة، والعكوف على الأفلام الخليعة، والصحف المليئة بالصور الفاتنة، والاحتكاك بالنساء الأجنبيات، ومحاولة استمالة المرأة لفعل الفاحشة ونحو ذلك.
ولما كان أعضاء الهيئة هم الذين يحاربون هذه الجرائم، ويعاقبون على اقترافها، ويقضون على بؤر الفساد، ويحولون بين هؤلاء المفسدين وبين مشتهاهم، لم يجدوا بدا من النيل منهم والقدح فيهم، بما هم منه براء، وإلصاق التهم بهم ورميهم بالتسرع والشدة والغلظة والجفاء، وأنهم جهلاء مُسِنُّونَ، لا يعرفون لين الكلام، ولا حسن العلاج، وما إلى ذلك.
والواجب الإنكار على مثل هؤلاء، ورد أكاذيبهم عليهم، والتحذير مما يرمون به أهل الحسبة من: الترهات، والأباطيل التي يختلقونها، أو يصدقون من اختلقها، أو يقولها أحدهم مازحا فيصدقه الآخرون، ويكثر تداولها ولا أصل لها، فالله المستعان.
الواجب نحو الذين يأكلون لحوم أعضاء الهيئات
وسئل حفظه الله: ما الواجب تجاه أصحاب المجالس الذين يأكلون لحوم أعضاء الهيئات والعاملين فيها؟
فأجاب: عليكم أن تردوا عليهم بما يبين خطأهم وإثمهم في ذلك، وقد حرم الله الغيبة لكل أحد، كما في قوله تعالى: { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } .