فهرس الكتاب
أولا: بإخلاص النية وقصد إزالة المنكر، أو تخفيفه، لا رياء ولا سمعة، ولا لأجل الحفاظ على الوظيفة، أو المال المبذول، فمتى صلحت النية وهان على الإنسان أمر الدنيا بذل وسعه وأعمل جهده في إنكار المنكر حسب القدرة.
ثانيا: عليهم استعمال الرفق والتأني في الأمور وأن لا يفعلوا ما يكون بسببه عتاب أو حوار، وأن يشهدوا أهل العدالة على ما قالوا وما فعلوا.
ثالثا: عليهم الحرص على بذل الجهد في تغيير المنكرات وإنكارها وفعل ما يستطاع في القضاء عليها وإزالتها باليد أو باللسان أو بالسلطة التي يملكونها، أو برفع أمرها إلى المسئولين ومتابعة ذلك حتى يتم التغيير.
رابعا: عليهم الصبر والاحتساب على التعب والنصب والمشقة التي قد يلاقونها من سهر وجهد، ومن لوم وتوبيخ، ومن انتقاد واعتراض، مع إبداء الأعذار وبيان الآثار والأسباب والمبررات.
خامسا: عليهم إظهار الحق وإيضاحه والصبر عليه وإبداء كذب ما يذاع وينشر ضدهم من الأكاذيب وما يحاك لهم من المكائد، وأن هذه سنة الله في خلقه، حيث إن الأشرار يؤيد بعضهم بعضا، فلا يغتر بما يلصقون بالأعضاء من التهم والترهات التي يريدون بذلك عيبهم وثلبهم بها، فمتى تحملوا ذلك وأبدوا أعذارهم. نصرهم الله وقواهم، والله أعلم.
نصيحة لرجال الحسبة في زمن كثرت فيه الفتن
وسئل الشيخ حفظه الله: ما نصيحتكم لرجال الحسبة خاصة أننا نعيش في زمن كثرت فيه الفتن وقل فيه الصالحون؟
فأجاب: ننصحهم ونوصيهم بالصبر والاحتساب، والحرص على أداء المنوط بهم، وعلى ما تبرأ به الذمة، وذلك أن الأمة تحتج بهم، وتعلق عليهم التبعات فيما يظهر من المنكرات، فالناس في حقهم إما أن يلوموهم، وإما أن يعيبوهم، واللوم يجيء إذا قصروا أو تساهلوا فيما طلب منهم، أو ما هو من واجبهم، فيرميهم الناس بالإهمال والتغافل عن المنكرات، ويقدحون فيهم، فعليهم الصبر وعليهم الحرص على أن لا يجد أحد إليهم مدخلا.