الصفحة 151 من 163

فمن عاب الدعاة فليقم مقامهم في الدعوة، ولينصب نفسه معلما ومدربا وداعيا إلى الله، ويتولى الخطابة أو إلقاء المحاضرات أو المشاركة في الندوات، وليقم بواجبه الذي هو واجب الدعوة، وليكن له منزلة راقية عند الناس، بفصاحته وبيانه الذي أوتيه، ولا يقتصر على الحديث في المجالس، فإذا لم يفعل ولم يقم بهذه الدعوة فلا حَظَّ له في الإقبال ولا في التقبل ونحن نقول كما قال الشاعر:

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم * * * من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

فأنتم إذا لم تقوموا بالدعوة فلا تطعنوا في الدعاة، وإن طعنتم فيهم فقوموا مقامهم، وبينوا للناس طريقة السلف في الدعوة ونحوها.

فالسلف -رحمهم الله- يسلكون مسالك في الدعوة إلى الله، فمنهم من يجلس في الحلقات الواسعة التي يجتمع فيها خمسة آلاف أو نحوهم، كما كان مجلس أبي بكر بن أبي شيبة عندما يجلس يحدث أو يَعِظ. وكذلك مجالس الإمام ابن الجوزي -رحمه الله- كان يعظ، فيجلس حوله مئات أو ألوف، ومع ذلك ليس هناك مكبر، وكلهم يستمعون إليه، ويجلس في الوعظ وفي التعليم، وكتبه موجودة، فحلقات العلم أو نحوها كالمحاضرات في زماننا هذا متى كانت مخالفة لطريقة السلف؟

والسلف -رحمهم الله- منهم من يجاهد، ومنهم من يتعبد، ومنهم من يعلم، ومنهم من يعظ ويرشد، ومنهم من يخطب، ومنهم من يحذر ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ومنهم من يتخذ الولاية ونحو ذلك، وكل منهم نهج نهجا موافقا للحق إن شاء الله، ومن اتبع طريقتهم حشر معهم إن شاء الله.

نصائح وتوجيهات إلى العاملين في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

نصيحة لأعضاء الهيئة

سئل الشيخ وفقه الله: ما نصيحتكم لأعضاء الهيئة العاملين في الميدان، وذلك لكثرة ما يرون من منكرات؟

فأجاب: ننصح الجميع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت