فهرس الكتاب
وسئل حفظه الله: ما الشروط الواجب توفرها في التناظر مع المخالف أو الضالِّ ؟
فأجاب: المناظرة هي المجادلة في المسائل التي يوجد فيها خلاف، وإن كان ضعيفا، وقد كان كثير من السلف ينهون عن مناظرة المبتدعة، ويأمرون بهجر مجالسهم والتحذير من سماع كلامهم مخافة أن تقع شبهة من شبهاتهم في القلب فيصعب التخلص منها، ومع ذلك فقد يجب رد شبهاتهم وتفنيد أباطيلهم، وذلك يتوقف على معرفة الحق والقول الصحيح بأدلته، وعلى معرفة ضعف تلك الشبه التي يتشبثون بها، وعلى معرفة قواعد الشريعة وأسسها، وعلى معرفة تهافت أدلة المبتدعة، ثم ذلك يكون عند الضرورة إلى مجادلتهم، والخوف من تمكن شبههم واشتهارهم عند العامة، كما ناظرهم الأئمة وعلماء الأمة: كأحمد في مسألة خلق القرآن، وابن تيمية في مسائل الصفات الفعلية، وشد الرحال لزيارة القبور ونحو ذلك.
الحكمة من النهي عن المجاهرة
وسئل وفقه الله: ما الحكمة من النهي عن المجاهرة ؟ ولماذا كل هذا الوعيد؟
فأجاب: المجاهرة هي إعلان المنكر، كالمعلن لشرب الدخان، أو الخمر، وحلق اللحى، وإعلان النساء للتبرج والسفور، وإعلان اختطاف النساء، أو معاكستهن ومتابعتهن، وإعلان ترك الصلاة ونحو ذلك.
ولا شك أن الذنب أعظم، والوعيد عليه أشد، والحكمة في النهي أنه جمع مع الذنب التهاون به أمام الجماهير، وفي ذلك دعوة إلى المعاصي بالفعل فَيُجَرِّئ الجهال على الذنوب، ويخفف أمرها، فيتهاونون بالحرمات، وبرجال الحسبة، عليه من الله ما يستحقه.
حكم استدراج الآخرين للايقاع بهم
وسئل أثابه الله ورزقه الجنة: ما حكم من يستدرج الآخرين للايقاع بهم أو توجيه الكلام معهم بطريقة معينة للحصول على أقوال معينة للإضرار بهم؟
فأجاب: لا يجوز ذلك لما فيه من الإضرار بالمسلم، وكذا خديعته واستدراجه حتى يتلقف منه زلة أو غفلة، أو كلمة يحملها ما لا تحتمله.