فهرس الكتاب
وننصح بقراءة كتاب ابن القيم: هداية الحيارى من اليهود والنصارى، وكتاب: الجواب الصحيح في الرد على عباد المسيح، وكتاب ابن معمر في الرد على عباد الصليب، وكتاب: إغاثة اللهفان، ونحوها من الكتب المفيدة، والله أعلم [1] .
"تفسير السلف لقوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } ":
(1) ومن أعجب ما رأيت في أمريكا، تطوع شباب في العشرينات للدعوة إلى دينهم، مع العلم أن كثيرا من الأمريكيين لا يرغبون بسماع نصائحهم، بل يغلقون الأبواب في وجوههم.
وأذكر مرة أن شخصا أمريكيا كان متحمسا جدا لدعوتنا إلى النصرانية؟! وكان يحمل معه الإنجيل يقرأ منه علينا. فقلت له: لا بأس بالحوار لكن لنضع نقاطا نتحدث عنها، فاتفقنا على مسألتين كي نتحاور فيهما، الأولى: أعيسى -عليه السلام- إله أم نبي؟ والثانية: أمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبي أم لا؟
ثم بدأ هو بالكلام وقال: يجب عليكم أن تطيعوا القرآن، فاستغربنا كلامه، فقلنا له: نحن نطيع ونطبق القرآن إن شاء الله، ولكن ماذا تقصد بكلامك هذا؟ فقال: اقرؤوا قول الله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ } فقلت له: إن هذه الآية موجهة لأهل الكتاب اليهود والنصارى وليست موجهة للمسلمين، ثم هل أنت تؤمن بالقرآن الكريم؟ فقال: لا. فقلت له: كيف تدعونا إلى شيء أنت لم تؤمن به؟! فوقع في موقف محرج جدا، وقام من المجلس، علما بأننا لم نبدأ الحوار معه، ونظرا لذلك الموقف لم يرد بدء الحوار فحاولنا معه ولكنه أصر على الخروج، وعندما أعطيناه بعض الرسائل عن الإسلام لم يأخذها وقال: أنا على الدين الحق، ولا أريد معرفة الإسلام؟ ولأن الكنيسة تمنع أن نأخذ أي كتاب آخر غير كتب النصرانية. فالحمد لله فقد أقيمت عليه الحجة، قال الله تعالى: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }