فهرس الكتاب
س 29]: ما تفسير السلف- رحمهم الله- لقوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } وهل معنى الآية أنهم لا يؤمنون بعيسى -عليه السلام- الآن؟
الجواب: ذكر المفسرون فيها قولين:
الأول: أن كل فرد من بني إسرائيل من اليهود أو النصارى لابد أن يؤمن بعيسى ويصدق بأنه نبي رسول، ويترك ما كان يعتقده فيه من أنه ابن بغي، أو أنه ابن الله أو ثالث ثلاثة، ويكون هذا الإيمان عند الاحتضار؛ فكل من احتضر فلابد أن يؤمن به ويصدقه في قوله: { إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } حتى ولو قتل أو مات فجأة، ولكن هذا الإيمان لا ينفعه ولا ينقذه من النار؛ لقوله تعالى: { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا } .