فهرس الكتاب
والقول الثاني: - وهو الأرجح- أن عيسى -عليه السلام- سوف ينزل في آخر الزمان، وأن أهل الكتاب سوف يؤمنون به قبل موته عند نزوله أي أهل الكتاب في ذلك الزمان لابد أن يؤمنوا به؛ لأنه يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام، وقد تواترت الأحاديث في نزول عيسى -عليه السلام- في آخر الزمان، وأنه يحكم بشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- وقد ذكر أكثرها الإمام ابن كثير في تفسيره عند هذه الآية من سورة النساء [1] وكذا في البداية والنهاية في قصة عيسى [2] وفي أشراط الساعة، وذكرها غيره ممن كتب في علامات الساعة [3] والله أعلم.
"دعوة تقارب الأديان السماوية":
[س 30] : ما الحكم الشرعي في عمل بعض الجمعيات المحسوبة على الإسلام (دعوة إلى تقارب الأديان السماوية اليهودية- النصرانية- الإسلام) حيث يقولون: إن الإنسان يستطيع أن يختار ما يريد من هذه الأديان، وليس ملزما بدين محدد، وهذا يكثر وللأسف في بلاد أمريكا وأوربا. نرجو توضيح هذه المسألة بالتفصيل، أثابكم الله وبارك فيكم؟
(1) انظر تفسير ابن كثير، سورة النساء (1 /496) .
(2) انظر البداية والنهاية، صفة عيسى -عليه السلام- وشمائله وفضائله (2/89) .
(3) ككتاب أشراط الساعة لمؤلفه: يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل، وصحيح أشراط الساعة لمؤلفه: مصطفى أبو النصر الشلبي، والصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة لمؤلفه: مصطفى العدوي، واتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم، وأشراط الساعة للعلامة: حمود بن عبد الله التويجري -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- آمين. وغيرها كثير.