فهرس الكتاب
الجواب: هذه الجمعيات- وللأسف- لا ينبغي تعدادها مع المسلمين، فإن دعوتها إلى التقارب إنما هي إلغاء الإسلام من أن يكون هو الدين الحق والهدى المستقيم، وذلك أن الله تعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم- إلى الناس كافة، وجعل دينه هو الدين الحق، الواجب الاتباع كما قال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ } أي إلى الناس كلهم، وفي القرآن نداء جميع الناس كقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } ونحو ذلك كثير، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"بعثت إلى الناس كافة" [1] .
(1) أخرجه البخاري برقم (438) كتاب الصلاة، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو جزء من قوله -صلى الله عليه وسلم-: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة
وأخرجه مسلم رقم (3) كتاب المساجد، باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
وأخرجه أحمد في المسند (3 304) .
وأخرجه النسائي برقم (432) كتاب الغسل، باب (التيمم بالصعيد) .
وأخرجه الدارمي برقم (1361) كتاب الصلاة، باب (الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام) كلهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.