الصفحة 70 من 89

"تفضيل محمَّد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء":

[س 36] : هل تفضيل محمد -صلى الله عليه وسلم- على عيسى وسائر الأنبياء في كل شيء ؟ وكيف تكون المفاضلة؟

الجواب: لا شك أن الله قد فضل الأنبياء، على خلقه من غير الأنبياء، ثم إنه فضل بعضهم كما قال تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } وقال تعالى: { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } وأفضل الأنبياء: أولو العزم الخمسة المذكورون في قوله تعالى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } فبدأ بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وأفضل أولي العزم: الخليلان محمد و إبراهيم وأفضلهما محمد -صلى الله عليه وسلم-. وقد فضله عليهم بما خصه به كقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة" [1] متفق عليه فالمفاضلة في خصائصه، وفي قربه عند ربه، وفي قبول شفاعته في الموقف يوم القيامة، وفي المقام المحمود الذي يبعث به، وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تفضلوني على موسى" [2] .

(1) أخرجه البخاري برقم (438) كتاب الصلاة باب (قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) عن جابر رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري برقم (2411) كتاب الخصومات باب (ما يذكر في الإشخاص والملازمة، والخصومة بين المسلم واليهودي) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه مسلم (160 2373) في كتاب الفضائل باب (من فضائل موسى -صلى الله عليه وسلم- ) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه أحمد في المسند (2 264) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه أبو داود برقم (4671) كتاب السنة، باب (التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت