فهرس الكتاب
وفي رواية:"إلا قضبه"فالنقض: إزالة الصور من الثوب مع بقائه على حاله. والقضب: هو القطع الذي يزيل صورة الصليب؛ لأن الصلبان مما يعبد من دون الله، فمن قدر على هتكها وتكسيرها لزمه ذلك ولو كان في بلاد المشركين، فإن عجز عن ذلك أو خاف ضررا يترتب على تحطيمه لها فله تركها، ولكن كثيرا من الناس يتوهمون النقوش في الفرش صلبانا مع بعدها عنها، ويتشددون في الإنكار على من جلس عليها، أو اقتناها، وكذا ينكرون ما يوجد من الخطوط أو الصناعات في الأبواب والنوافذ، مع أنه غير مقصودة وشبهها بالصلبان بعيد، والله أعلم.
"الحكم الشرعي في لبس الصليب":
[س 42] : ما الحكم الشرعي- عفا الله عنكم- في لبس الصليب ؟
الجواب: لما كان معظما عند النصارى بحيث يعبدونه ويتمسحون به؛ كان على المسلمين الموحدين محوه وإزالته وإتلافه عند التمكن منه، وقد ورد الحديث بطمس الصور؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب:"لا تدع صورة إلا طمستها" [1] مع أن الصور ليست كلها مما يعبد من دون الله، فالصليب الذي يعبده هؤلاء النصارى أولى أن يحطم عند وجوده، فإن المسيح -عليه السلام- إذا نزل يكسر الصليب ردا على الذين ادعوا أنهم صلبوه عليه. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يترك شيئا فيه تصاليب إلا نقضه [2]
(1) أخرجه مسلم برقم (969) كتاب الجنائز باب (الأمر بتسوية القبر) .
وأخرجه أحمد في المسند (1 96، 129) .
وأخرجه النسائي برقم (2031) كتاب الجنائز باب (تسوية القبور إذا رفعت) .
وأخرجه أبو داود رقم (3218) كتاب الجنائز باب (في تسوية القبر) كلهم عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه.
(2) أخرجه البخاري برقم (5952) كتاب اللباس، باب (نقض الصور) عن عائشة رضي الله عنها، وأخرجه أحمد في المسند (6 52) عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه أبو داود برقم (4151) كتاب اللباس، باب (في الصليب في الثوب) عن عائشة رضي الله عنها.