فهرس الكتاب
أي هتكه وأزال عينه سواء كان في ثوب أو حائط أو فراش أو نحوها.
"أيحكم على من لبس الصليب بالكفر والخروج عن الإسلام":
[س 43] : أيحكم على من لبس الصليب بالكفر والخروج عن الإسلام أم يختلف الحكم على حسب اعتقاد لابسه إن كان معتقدا اعتقاد النصارى، أم متشبها بهم؟
الجواب: لا شك أن النصارى قد ضلوا سبيلا في تعظيمهم للصليب ورسمه في لباسهم وعلى أجسادهم، وهكذا من تشبه بهم في لباسه وتعظيمه إذا علم بأنه معبود النصارى وشعار دينهم، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من تشبه بقوم فهو منهم" [1] رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر، ويعذر الجاهل الذي لا يعرف مقصد من ركبه، أو رسمه في ثوب أو صنعة، وكذا إذا لم يكن صليبا واضحا كالرسوم والنقوش التي توجد في الفرش واللحف التي لا يتضح كونها صليبا، ومع ذلك فعلى المسلم الحذر والانتباه لحيل النصارى في شعارهم وما يعظمونه، ولا شك أن عبادتهم لهذا الصليب غاية الجهل والسفه وضعف التفكير، ولذلك قال ابن القيم - رحمه الله تعالى- في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان:
أعباد الصليب لأي معنى * * * يعظم أو يقبح من رماه
وهل تقضي العقول بغير كسر * * * وإحراق له ولمن نعاه
إذا ركب الإله عليه كرها * * * وقد شدت لتسمير يداه
فذاك المركب الملعون حقا * * * فدسه لا تبسه إذا تراه
يهان عليه رب الخلق طرا * * * وتعبده فإنك من عداه [2]
(1) أخرجه أحمد في المسند (2 /50) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وأبو داود رقم (4031) كتاب اللباس، باب في لبس الشهرة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وصححه الألباني وهو في صحيح الجامع الصغير رقم (6149) .
(2) انظر كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن قيم الجوزية (2 /644) .