فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 53

تختلف باختلاف مدارك الطلاب وميولهم، فأرى أن الطالب الذي عنده قوة فهم، وقدرة على الحفظ والفهم، له أن يتوسع في المعلومات، ويحضر العديد من الدروس، ويقرأ في عدد من الفنون المهمة، وذلك اغتناما لوقت الفراغ وزمن قوة الحفظ، وهو ريعان الشباب، فله أن يحضر الدروس في الفقه والحديث، والعقائد، والتفسير، والأصول، وله أن يضيف إليها الأدب والتأريخ، والعربية، وله أن يزيد قراءة في الرياضيات، والعلوم الأخرى التي قد يحتاج إليها الناس في هذه الحياة، فأما من كان محدود الإدراك، فأرى أن يختار أهم الفنون، كالفقه بأدلته، وأصوله، وما يحتاج إليه معه كالنحو، واللغة، فبعد أن يحصل منه على مقدار مفيد يتوسع في غيره مع عنايته بالتوحيد ونحوه.

« الحفظ » :

* حفظ القرآن أم حفظ المتون ؟

*الطريقة المثلى لضبط المتون.

* من كان يشق عليه الحفظ!!

* كيفية استحضار المحفوظات.

22-إذا أراد الإنسان أن يطلب العلم، وأقبل على حفظ القرآن الكريم، فهل ترون أن يحفظ معه سواه من المتون والمنظومات ، أم يترك ما سواه إلى حين الفراغ منه ؟

يفضل أن يعكف على تحفظ القرآن، ثم مراجعته مرارا، ثم تكراره حتى يرسخ في الذاكرة، مخافة النسيان؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها » متفق عليه ولا شك أن الناس يختلفون في قوة الحفظ، وسرعة النسيان، فمن رزقه الله فهما قويا، وذكاء وفطنة، وقوة في الذاكرة، تمكن من حفظ القرآن، وحفظ غيره من المتون جميعا، فله أن يجمع مع القرآن غيره في ابتداء الأمر، ويتعاهد الجميع، ويضيف إلى ذلك ما يستطيعه من الفنون الأخرى قراءة وحفظا وفهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت