فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 53

وحيث إن الواجب المدرسي على الطالب من صغره قد أصبح ضروريا، فقد علم أن عليه أن يقوم بحل تلك الواجبات التي تفوض عليه، حتى يتجاوز المراحل الدراسية، ولو عاقه ذلك عن مواصلة الحفظ للقرآن أحيانا، ففي إمكان الطالب الحريص أن يدرس في المدارس الرسمية ضحى، وفي حلقات تحفيظ القرآن مساء، ويحضر حلقات العلماء، والمحاضرات التي تقام في المساجد في أوقاتها، ولا يشغله بعضها عن بعض، فإن عجز ذهنه، وضعف عن الجمع بين ذلك قدم الأهم من ذلك، وهو حفظ القرآن، ثم ابتدأ في حفظ الحديث، ثم ما تيسر من المتون العلمية، وإن عجز عن الحفظ اكتفى بالفهم والمطالعة، حتى يفتح الله عليه وهو الفتاح العليم.

* ما رأي فضيلتكم في حفظ المتون لطالب العلم المبتدئ ؟

نوصي طالب العلم بالحرص على الحفظ والاستظهار لما تيسر من المتون حسب القدرة والتمكن، ولا بد من تكرار المتن وترديده حتى يستظهره، ثم إن الناس يختلفون في القدرة، فمنهم من يكون سريع الحفظ سريع النسيان، فهذه بهذه، ومنهم من يكون بطيء الحفظ بطيء النسيان، فهذه بهذه، وخيرهم من هو سريع الحفظ بطيء النسيان، وشرهم بطيء الحفظ سريع النسيان، ولكن الغالب أن من حفظ سريعا بدون تكرار فإنه ينسى سريعا، ولقد كان الكثير من الطلاب قديما يكرسون جهودهم في الحفظ، حتى كان أحدهم يقرأ الحديث أو الباب مائة مرة، حتى يرسخ في ذاكرته، ثم بعد ذلك يكررون ما حفظوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت