فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 53

وأما إن كان عنده فهم وإلمام باللغة، ومعرفة بالنحو، ومصطلحات العلماء والأصوليين، فإن الكتب المحققة تفيدهم، وذلك أن علماء الأمة -رحمهم الله- قد اجتهدوا في نفع من بعدهم، وألفوا من الكتب ما يمكن أن يحتاج إليه مع الاستيفاء، والإيضاح والبيان، ثم يسر الله -تعالى- المطابع وآلات التصوير، فنشرت تلك المؤلفات، وحققت، وفهرست، وقربت، فأصبح فهمها سهلا، والاستفادة منها متيسرة لمن كان عنده معرفة بمبادئ العلوم، ومقدمات الفنون، وقد حصل من الكتب نفع كثير، واستفاد منها وتعلم بواسطتها جم غفير، أناروا وألفوا وعلموا وعملوا.

34-أي الخيارين ترى: أن يعيد الطالب قراءه كتاب سبق له الفراغ منه طمعا في مزيد من التثبيت للعلم، أم قراءه كتاب آخر لم يسبق له قراءته ؟

المختار أن يبدأ في كل فن بأحد المختصرات، ويهتم به حتى يفهمه، ويستحضر محتواه حفظا وفهما، ثم ينتقل إلى ما هو أوسع منه في موضوعه، ولا يمنعه ذلك عن القراءة في كتب أخرى تتعلق بذلك الفن أو غيره من الفنون، فمثلا إذا اشتغل في الفقه بزاد المستقنع، حرص على حفظه أو فهم جمله، وطالع أصله الذي هو المقنع، وشروح المقنع، وشروح الزاد، حتى يعرف محتواه، ولا يقرأ فيه مرة، وفي المحرر مرة أخرى، وفي كتب المذاهب الأخرى مرارا، فإن ذلك يفرق معلوماته، فمتى أتقن ذلك الفن تمكن بعد ذلك من التوسع وقراءة بقية الكتب.

35-كتب الأدب والشعر والسير والتراجم والتاريخ، هل ترون أن يصرف الطالب بعض وقته وقراءاته فيها؟ وبم توصون ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت