فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 53

32-بعض الشباب يتردد في شراء الكتب التي يبدو له نفعها بحجة وجود جملة من الكتب في مكتبته، ولم يفرغ منها بعد، فما رأيكم ؟

إذا كانت هذه الكتب التي عنده كافية في جمع العلوم المفيدة في الأحكام، والآداب، والشرع، والعلم الصحيح، فننصحه بعدم شراء سواها حتى يتقنها، ففيها الكفاية، وحتى لا ينشغل بالكتب الجديدة التي لا يحتاج إليها وبالأخص كتب المتأخرين من الأدباء، والشعراء، وأهل النظر والفكر، وكذا الكثير من الكتب التجارية التي قصد من طبعها من ورائها تحصيل المال، والثروة، مع قلة الحاجة إليها، أما إذا تجدد كتب مفيدة في العقائد، والعلوم النافعة، فعلى الطالب الحرص على اقتناء ما تيسر منها، سواء من كتب المتقدمين أو المتأخرين.

33-هناك مقولة يرددها البعض وهي قولهم: (من كان شيخه كتابه فخطأه أكثر من صوابه) هل هذه المقولة بإطلاقها؟ وما صحة كونها أطلقت على زمان كانت الكتب مليئة بالتصحيف والأخطاء بخلاف ما هي عليه اليوم من وضوح وتحقيق ؟

أعتقد أنها ليست على إطلاقها، ولكنها واقعية في بعض الأشخاص، وفي بعض العلوم، فإن هناك مواد وفنون لا بد من قراءتها على عالم يوضح معانيها بالأمثلة، والأدلة، والشواهد، فإن علم النحو يصعب أخذه من الكتب على الإطلاق، وكذا علم التجويد، لا يفهم إلا بالتمثيل المسموع، وكذا الكتب المختصرة التي تحتاج إلى تحليل معانيها، وإيضاح جملها، فإن المدرس الذي تلقى العلم عن مشايخ وعلماء عارفين، يكون شرحه وتقريره أوضح وأظهر، من الذي تلقى ذلك من الكتب والرسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت