فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 53

لا تعارض بينهما، فإن مجال الدعوة واسع، يستطيع الطالب أن يزاوله ويقوم به في كل حين وفي كل مكان، فيمكنه أن يتعلم في المدرسة ويقوم بالدعوة هناك مع زملائه ومعلميه، حيث قد يوجد فيها من يخطئ أو يقترف منكرا أو يترك واجبا، فيحتاج إلى من يدعوه إلى الخير، ويحذره عن السوء والمنكر، وهكذا يقدر الطالب أن يقوم بالدعوة في طريقه إلى مدرسته ذهابا أو إيابا، فقد يلاقي من يحتاج إلى نصيحة أو إرشاد، فيدعوه وينبهه على ما وقع فيه من الخطأ، ويقوم بالدعوة في منزل أهله، ومع جيرانه، وفي المسجد، والسوق، والطريق، ولا يصده شيء من ذلك عن طلب العلم في مدرسة أو جامعة، أو حلقة علم، أو استفادة من كتاب، أو سماع طلبة، أو حضور ندوة علمية أو نحو ذلك، وهكذا من يعمل في وظيفة الدعوة إلى الله لا يشغله ذلك عن تعلمه واستفادته، وحضوره لمجالس العلماء، وبحثه عن المسائل المفيدة، وسؤاله طلبه العلم عما أشكل عليه، وطلب العلم حال الدعوة ممكن، فإن الداعية بحاجة إلى التعلم كل حين، لما قد يلاقيه من أسئلة واستفسارات يحتاج إلى تصحيح الجواب فيها.

37-بعض من ينصب جميع اهتمامه لطلب العلم إذا رأى من يهتم بالأمور الدعوية سفه من شأنه، ورماه بتضييع الأوقات فما رأي فضيلة الشيخ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت