فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 6473

وتسمى أيضا «اقتربت» وعن ابن عباس أنها تدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه، أخرجه عنه البيهقي في شعب الإيمان لكن قال: إنه منكر «وهي مكية» في قول الجمهور، وقيل مما نزل يوم بدر، وقال مقاتل: مكية إلا ثلاث آيات أَمْ يَقُولُونَ إلى وَأَمَرُّ [القمر: 44- 46] واقتصر بعصهم على استثناء سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ [القمر: 45] إلخ،

ورد بما أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي هريرة قال: أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم بمكة قبل يوم بدر سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ وقال عمر بن الخطاب: قلت: يا رسول الله أي جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم في آثارهم مصلتا بالسيف وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فكانت ليوم بدر

وفي الدر المنثور: أخرج البخاري عن عائشة قالت: «نزل على محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بمكة وإني لجارية ألعب بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ [القمر: 46] »

ويرد به وبما قبله ما حكي عن مقاتل أيضا، وقيل: إلا إِنَّ الْمُتَّقِينَ [القمر: 45] الآيتين وآيها خمس وخمسون بالإجماع، ومناسبة أولها لآخر السورة التي قبلها ظاهرة فقد قال سبحانه:

ثم أَزِفَتِ الْآزِفَةُ [النجم: 57] وهنا اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر: 1] وقال الجلال السيوطي: لا يخفى ما في توالي هاتين السورتين من حسن التناسق للتناسب في التسمية لما بين- النجم، والقمر- من الملابسة، وأيضا إن هذه بعد تلك- كالأعراف بعد الأنعام، وكالشعراء بعد الفرقان، وكالصافات بعد يس- في أنها تفصيل لأحوال الأمم المشار إلى إهلاكهم في قوله تعالى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى وَثَمُودَ فَما أَبْقى وَقَوْمَ نُوحٍ [النجم: 50] إلى قوله سبحانه: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى [النجم: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت