الصفحة 68 من 75

الحمد لله الذي من علينا بإكمال شهر الصيام، ووفق من شاء فيه لاغتنام ما فيه من الخيرات العظام، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وسلم تسليما كثيرا.

عباد الله.. اتقوا الله في سائر الليالي والأيام، فإنه رقيب لا يغفل قيوم لا ينام.

عباد الله.. مما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك صلاة العيد شُكرا لله تعالى على أداء فريضة الصيام، كما شرع الله صلاة عيد الأضحى شكرا له على أداء فريضة الحج، فهما عيدا أهل الإسلام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قدم المدينة كان لأهلها يومان يلعبون فيهما قال صلى الله عليه وسلم:"قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم النحر ويوم الفطر" [أخرجه أبو داود رقم 1134 وأبو يعلى في مسنده 6 / 452 رقم 3841 والبغوي في شرح السنة 4 /292 رقم 1098، وأحمد 3 / 178، 250، والحاكم في المستدرك 1 / 294 والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 277] ، فلا يجوز الزيادة على هذين العيدين بإحداث أعياد أخرى كأعياد الموالد والأعياد الوطنية والقومية، لأنها أعياد جاهلية سواء سميت أعيادأ أو ذكرياتٍ أو أيامًا أو أسابيع أو أعوامًا، وسمي العيد في الاسلام عيدا لأنه يعود ويتكرر كل عام بالفرح والسرور بما يسر الله من عبادة الصيام والحج الذين هما ركنان من أركان الإسلام.

ولأن الله سبحانه يعود فيهما على عباده بالإحسان والعتق من النيران، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج العام لصلاة العيد حتى النساء، فيُسن للنساء حضورها غير متطيبات ولا لابسات لثياب زينة وشهرة، ولا يختلطن بالرجال، والحائض تخرج لحضور دعوة المسلمين وتعتزل المصلى، قالت أم عطية رضي الله عنها"كنا نُؤمر أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خدرها وحتى تخرج الحُيض، فيكُنّ خلف النساء فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون خير ذلك اليوم وطهرته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت