فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 33

المعتبر في رؤية الهلال هو العدل، وهل يحتاج العدد لرؤية هلال رمضان؟ يقال: بل يكفي الواحد، والدليل على ذلك أن عندنا: حديثين:

الأول: حديث ابن عمر -رضي الله عنه- يقول: أخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- برؤيته، فصام، وأمر الناس بصيامه.

والحديث الآخر: أن أعرابيًا شهد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه رأى الهلال فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ) )، قال: نعم وشهد أنه رأى الهلال، فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا [1] .

وأما هلال شوال -الحكم بخروج شهر رمضان- وكذلك الحكم بدخول سائر الشهور والحكم بخروجها فالمعتبر في ذلك هو شهادة رجلين ولا يكفي في ذلك الواحد؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا ) ) [2] .

مسائل تتعلق برؤية الهلال:

المسألة الأولى: لو أن أحدًا من الناس رأى الهلال وخاف، أو لم يجرؤ أو استحيا، أو أنه لم يكن عنده ما يبلغه، أو لم يعرف الطريق لإيصال شهادته، أو أنه في مكانٍ بعيد، فجاء بسيارته حتى فات الوقت، أو أضاع الطريق أو نحو ذلك فما الحكم؟ هل يصوم هذا الإنسان في خاصة نفسه؟

من أهل العلم من يقول: أنه يصوم؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( صوموا لرؤيته ) ) [3] ، والأقرب أنه لا يلزمه الصيام، وذلك أن هذا الخطاب في قوله: (( صوموا لرؤيته ) ) [4] خطاب عام للأمة.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصيام -باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (2341) (ج 1 / ص 715) ، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود برقم (508) .

(2) أخرجه النسائي في كتاب الصيام - باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان وذكر الاختلاف فيه (2116) (ج 4 / ص 132) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3811) .

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت